الحالة جازمة بها علمنا أنّها أولية ، وإن توقّفت في هذه الحالة علمنا أنّ القضية مشهورة .
والذي نذهب إليه نحن « 1 » أنّه لا يجوز أن يكون غير الأوّليات في قوّتها « 2 » البتة . إذ لو كان كذلك لكان التمييز « 3 » بينها وبين غيرها لا بدّ وأن يكون بطريق آخر وراء جزم الذهن بها ، فيكون التمييز « 4 » بينها وبين غيرها نظريا . لكنّ النظري إنّما يتركّب عن « 5 » الأوّليات ، فيلزم منه الدور وهو « 6 » محال .
وأمّا الذي ذكروه في الفرق بين الأوّليات والوهميات فضعيف . لأنّ ذلك إنّما « 7 » ينفع لو كان علمنا بصحة الأوّليات لأجل سلامتها عن اعتراف العقل بما يقدح فيها . لكن ذلك باطل . لأنّا إنّما نعرف ذلك ، لو عرفنا أنّه ليس في شيء من القضايا العقلية ما يقدح فيها ، وذلك لا يتأتّى إلّا عند الإحاطة بجميع القضايا التي لا نهاية لها على التفصيل . وذلك متعذر . وإذا لم يعرف « 8 » جميع القضايا فحينئذ جوّزنا أن يكون فيها ما يقدح في المقدمات التي يظنّ « 9 » كونها أوّلية ، ومع هذا التجويز لا يبقي الوثوق .
ولأنّ المقدمات التي يكذب الوهميات ، إن كانت الوهميات مساوية لها في القوة وقدح كل واحدة منهما في الأخرى فليس القدح في أحد النوعين بالآخر
هامش
( 1 ) دا : + و .
( 2 ) دا : مدتها .
( 3 ) دا : التميز .
( 4 ) دا : التميز .
( 5 ) آك : من .
( 6 ) مج : أنّه .
( 7 ) مج : + و .
( 8 ) آك : لم نعرف .
( 9 ) دا : يكن .