الممكنتين ، « 1 » فلأنّها إن كانت سالبة دلّت « 2 » على جواز خلوّ الأكبر عن الأوسط .
والصغريات الأربع دالّة على أنّ الأصغر لا ينفكّ عن الأوسط فيلزم من « 3 » جواز خلوّ الأكبر عن الأوسط اللازم « 4 » للأصغر ، جواز خلوّه عن الأصغر . لكنّك تعلم أنّه لا يلزم منه صحة خلوّ الأصغر عن الأكبر . فلا جرم لا يحصل النتيجة .
وإن كانت موجبة فهي تدلّ على جواز اتّصاف الأكبر بالأوسط ، والصغريات دالّة على أنّ الأصغر والأوسط لا يجتمعان فيلزم من صحة اتصاف الأكبر بالأوسط المنافي للأصغر صحة خلوّه عن الأصغر ، لكن لا يلزم من هذا صحة خلوّ الأصغر عن الأكبر البتة . فكان ذلك هو المطلوب لا غير ، فلم يكن منتجا .
ولأنّا إذا فرضنا ذاتا لها « 5 » صفتان متنافيتان ولا يمكن عروض واحدة منهما إلّا لتلك الذات . ويكون كل واحدة منهما ممكنة الزوال عنها . « 6 » فإنّه يصح أن يقال بالضرورة المشروطة أنّه لا شيء مما يقال له إحدى الصفتين موصوف بالأخرى وكل تلك الذات ممكنة « 7 » الاتصاف بتلك الأخرى . ثم لا يلزم أن يقال :
فبالضرورة لا شيء مما يقال له إحدى الصفتين بتلك الذات ، بل كلّه « 8 » هي بالضرورة . فإذا « 9 » ثبت ذلك في الضروريتين ، « 10 » ثبت أيضا في العرفيتين ، « 11 »
هامش
( 1 ) مل : الممكنين .
( 2 ) مل : دالّة .
( 3 ) مل : - من .
( 4 ) آك ، مل : باللازم .
( 5 ) مل : له .
( 6 ) مج : عنهما .
( 7 ) آك ، مل : ممكن .
( 8 ) آك ، مل : كل .
( 9 ) آك ، مل : وإذا .
( 10 ) آك : الضرورة .
( 11 ) مل : العرفيين .