تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

[ المحصورات الأربع من المتصلات ]

ولنتكلّم الآن في المحصورات الأربع من المتصلات : الموجبة الكلية ، فإذا قلنا « كلما كان كل « 1 » ج ب ف ه ز » فليس كونها كلية لأنّ الموضوع في المقدم كلّي . فإنّك تقول « كلّما كان زيد يكتب فزيد يحرّك يده » فهذه القضية كلية مع أنّ موضوع مقدمها وتاليها شخصيّ . ولا لتعميم المرار في المقدم حتى كأنّه يقول « كل « 2 » مرّة يكون فيها ج ب ف ه ز » ، فإنّه يجوز أن يكون المقدّم أمرا ثابتا لا يكون له تكرار ، كقولنا « كلّما كان الله عالما فهو حيّ » ، بل المراد تعميم الأحوال ، فإنّ الشيء الثابت قد يمكن أن يقرن به شروط كثيرة في أحوال كثيرة فمعناه أنّه لا يفرض حال من الأحوال ولا زمان من الأزمنة يتقرر فيه " كون ج ب " إلّا ويتقرّر معه أيضا " كون ه ز " .

[ صدق المتصلة الكلية الموجبة ]

ثم لننظر أنّ هذه الكلية كيف تصدق في الاتفاقية واللزومية : أما الاتفاقية ، فهذه الكلية إما أن يكون المراد منها اعتبار الحقيقة ، أو الوجود الخارجي . فإن كان الأوّل ، كان معناه أنّه لا حال يفرض معه كون الإنسان « 3 » بحيث متى كان موجودا وجب أن يكون ناطقا إلّا ويفرض « 4 » معه كون الحمار بحيث متى وجد كان ناهقا ، وذلك حق . وإن كان الثاني ، كان معناه أنّه لا زمان يكون الإنسان فيه موجودا في الخارج وموصوفا بالنطق إلا ويكون الحمار فيه موجودا في
هامش
( 1 ) مل : - كل .
( 2 ) مل : - كل .
( 3 ) دا : الحمار .
( 4 ) دا : نفرض .