تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عند حصول المحمول . فإذا قولنا « بالإمكان كل ج ب » لا يصدق إلّا عند حصول الباء بالفعل للجيم . فإمّا إذا قلنا « كل ج يمكن أن يكون ب » فالمحمول على الجيم ليس الباء ، بل إمكان الباء ، وإمكان الباء غير الباء ، بل هو حالة نسبية لا يتقرر إلّا بالقياس إلى الباء . وإنّما وجب ذكر الباء لا لأنّه محمول أو جزء محمول ، بل لأنّ الإمكان حالة نسبية والأمور النسبية لا يمكن الإشارة إليها من حيث هي إلّا بذكر منسوباتها ، فلأجله وجب ذكر الباء . ولمّا ثبت أنّ المحمول هاهنا « 1 » هو هذا الإمكان وهذا الإمكان يصح حصوله بدون الباء لا جرم صدقت القضية ، سواء حصل الباء أو لم يحصل . فإذا القضية الممكنة التي لا يتوقف صدقها على حصول المحمول للموضوع هي التي جعل الإمكان فيها نفس المحمول . وأمّا « 2 » التي جعل الإمكان فيها « 3 » جهة للحمل ، داخلة تحت المطلقة العامة دخول الخاصّ في العام . فإذا « 4 » عرفت هذا الفرق فنقول : إذا جعلنا الضرورة جهة فهذا يعتبر على وجوه خمسة : ف « آ » [ 1 - 2 ] التي بيّن « 5 » فيها أنّ المحمول ضروري للموضوع ما دامت ذاته موجودة وهو الضروري المطلق « 6 » . فإن كانت الذات أزلية كان اتصافها بالمحمول كذلك ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) آك ، دا ، مل : هنا .
( 2 ) آك ، دا ، مل : إنّ .
( 3 ) مج : + فيها ( مكرر ) .
( 4 ) آك ، مل : وإذا .
( 5 ) دا : من .
( 6 ) دا : المطلقة .
منطق الملخص — صفحة 167 | فخر الدين الرازي