موجودا أو معدوما في هذا الوقت ، بل نحكم « 1 » عليه في هذا الوقت بأنّه يمكن أن يكون موجودا أو معدوما في الزمان الثاني . فيكون الإمكان حاصلا في الحال ، لكن « 2 » لا بالنسبة إلى الحال بل بالنسبة إلى الاستقبال .
لا يقال : الإمكان أمر إضافي ، والإضافات لا توجد إلّا عند « 3 » المضافين .
فلو كان الإمكان حاصلا للشيء في الحال بالنسبة إلى الزمان المستقبل لزم حصول الزمانين معا . أعني أن يكون المستقبل حاصلا عند الحال لوجوب حصول المضافين معا .
لأنّا نقول : هذا إنّما يلزم لو كان الإمكان أمرا ثبوتيا في الخارج ، وليس الأمر عندنا كذلك .
وأمّا جمهور الفلاسفة ، فإنّهم اعترفوا بالإمكان الاستقبالي ، لكنّهم أثبتوا الإمكان الحالي أيضا . وزعموا « 4 » أنّه لا امتناع في كون الشيء ضروريّا من وجه و « 5 » ممكنا من وجه آخر ؛ لأنّ الوجوب الحاصل للشيء حال حصوله إمّا الوجوب السابق أو اللاحق . أمّا السابق فلا ينافي « 6 » الإمكان ، لأنّ الوجوب السابق هو أنّه « 7 » يستحق الوجود من غيره وإمكانه هو « 8 » أنّه لا يستحق الوجود « 9 » من ذاته ، ولا منافاة بينهما . نعم لو كان يستحق اللاوجود « 10 » من ذاته لكان استحقاق
هامش
( 1 ) دا : يحكم .
( 2 ) دا : - لكن .
( 3 ) مج : + وجود .
( 4 ) دا ، مج : فزعموا .
( 5 ) مج : - و .
( 6 ) آك ، دا : فإنّه لا ينافي .
( 7 ) مج : الذي .
( 8 ) مج : - هو .
( 9 ) مج : - الوجود .
( 10 ) دا : إلّا وجود .