تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
غير خال عن الضرورة الحاصلة للسبب الخارجي وإلّا لما تحقّق ، وعن الضرورة بشرط المحمول . وإذا عرفت هذه الاعتبارات الثلاثة ، فاعلم أنّها قد تعتبر في الشيء حال وجوده وقد تعتبر بالنسبة إلى الزمان المستقبل . ومن الناس من أنكر الإمكان أصلا . لأنّ الشيء لا يخلو عن الوجود والعدم . فإن كان موجودا فهو حال وجوده لا يقبل العدم ، فلا يكون له إمكان الوجود والعدم فلا يتحقق الإمكان حينئذ . وإن كان معدوما فهو حال عدمه لا يقبل الوجود ، فلا يكون له الإمكان . ولمّا امتنع الخلو عن الوجود والعدم وثبت أنّ الإمكان لا يتحقق البتة في واحدة من « 1 » هاتين الحالتين « 2 » ثبت امتناع تحقق الإمكان . وربّما قالوا : الممكن إمّا أن يكون سبب وجوده حاصلا ، أو لا يكون « 3 » . فإن كان وجب حصوله فيكون واجبا لا ممكنا ، وإن لم يكن كان وجوده حينئذ ممتنعا لا ممكنا . واعلم أنّ من الناس من حيّره « 4 » هذا الإشكال ، فزعم أنّ الإمكان لا يتحقق للشيء بالنسبة إلى الزمان الذي هو حاصل فيه ، بل إنّما يتحقق بالنسبة إلى الزمان « 5 » المستقبل . فلا نقول « 6 » في الموجود في هذا الوقت أنّه يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) آك : + إحدى .
( 2 ) مل : في واحدة من هاتين الحالتين البتة .
( 3 ) دا : + حاصلا .
( 4 ) آك ، مج ، مل : جبن عن / دا : حيّر عن / مج ( نسخه بدل ) : حيّره .
( 5 ) دا : - الذي هو حاصل . . . الزمان .
( 6 ) آك : فلا يقول .