تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
سمّيناه بالمهملة ؛ فإمّا « 1 » أن يكون الموضوع محصورا والمحمول مهملا وهو الذي سمّيناه بالمحصورات . وإمّا أن يكون الموضوع مهملا والمحمول محصورا ، فقولنا « الإنسان كل كاتب » كاذب في مادة الوجوب . لأنّ معناه أنّ حقيقة الإنسان من حيث هي هي « 2 » ، موصوفة بكل واحد من الكتابات « 3 » . وقد عرفت أنّ صدق المهملة مشروط بصدق الجزئية ، لكن هذه الحقيقة لا يتّصف في موضع ما بكل هذه الصفات ، فيكون لا محالة كاذبة . ولمّا ظهر كذبها في مادة الوجوب ، فكذا القول في الإمكان . وأمّا في الامتناع فكذبها ظاهر . وقولنا « الإنسان لا شيء من الحيوان » صادق في الامتناع ، كاذب في الوجوب ، غير معلوم الحال في الإمكان . وقولنا « الإنسان بعض الحيوان » صادق في الواجب الأعم كما في هذا المثال ، ولم يجب في المساوي كقولنا « الإنسان بعض الضحاك » . وقولنا « الإنسان ليس كل حيوان » صادق في الثلاثة . وإمّا « 4 » أن يكونا محصورين « 5 » وهو أربعة : فآ : قولنا « كل إنسان كل حيوان » كاذب ، لأنّ معناه أنّ كل واحد من الناس موصوف بأنّه كل « 6 » واحد من الحيوانات ومعلوم أنّه ليس كذلك ، فأمّا إن أريد بالكل لا كل واحد ، بل الكل بما هو كل فقد يصدق كقولنا « كل الناس هم كل الضاحكين » .
هامش
( 1 ) مل : وإمّا .
( 2 ) آك ، دا ، مل : - هي .
( 3 ) دا : الكنايات .
( 4 ) آك ، دا : والقسم / مج : القسم / مل : + د .
( 5 ) آك ، مل : محصورتين .
( 6 ) مج : بكل .