تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
كانت الحصّة سابقة عليهما وهما سابقان علي المجموع سبق البسيط على المركب ، فلو « 1 » كانت الحصة معلولة لذلك المجموع لزم الدور وأنّه محال .

[ لكل نوع فصل يقوّمه ويقسّم جنسه ]

ح [ 8 ] المشهور أنّه لا بدّ لكل نوع من فصل يقوّمه ويقسّم جنسه ، وأنّه لا يجوز أن يكون امتياز أحد النوعين عن الآخر بالفصل ، وامتياز الآخر عن الأوّل بعدم ذلك الفصل . قالوا : لأنّ طبيعة الجنس لو وجدت خالية عن الفصل وعمّا يقوم مقامه كانت غنية عنه . والغني عن الشيء لا يكون معلولا له . فتكون الحصة الموجودة في النوع من الجنس غنيّة عن الفصل ، فلا يكون الفصل فصلا . هذا خلف . والجواب : لا نسلّم أنّ حصة النوع من الجنس معللة بالفصل . « 2 » وإن « 3 » سلّمناه لكن لا استحالة في استناد الأمور المتساوية إلى المؤثرات المختلفة ، فلم لا يجوز أن تكون « 4 » الطبيعة الواحدة قد يوجد بعض أفرادها بمؤثر مباين ويوجد فرد آخر منها بمؤثر ملاق ، فيكون المؤثر الملاقي فصلا له مع أنّه وجد مثله منفكا عن الفصل . فهذا الاحتمال لا بدّ من إبطاله ليتمّ قولكم .

[ نقد الاستدلال على تناهي الأجناس متصاعدة ]

ط [ 9 ] مذهب الشيخ في الفصول والأجناس يقتضي أن يكون الفصل
هامش
( 1 ) دا : ولو .
( 2 ) مل : - بالفصل .
( 3 ) مج : لئن .
( 4 ) دا : - تكون .
منطق الملخص — صفحة 79 | فخر الدين الرازي