والذي يحتجّ به « 1 » لقول المتقدمين : أنّ كل حقيقة مركبة فلا بدّ « 2 » وأن يكون مساوية لكل واحد من بسيطيه « 3 » في تلك الطبيعة ومخالفة له بالآخر ؛ والذي به المشاركة هو الجنس ، والذي به المخالفة هو الفصل . لكن هذه « 4 » الحجة إنّما يتمّ لو جوّزنا كون الفصل عدميا .
[ الفصل المنطقي والفصل البسيط ]
يج [ 13 ] قالوا : الفصل قد يكون مركبا وهو الناطق ، وهو الفصل المحمول المسمّى « 5 » " بالفصل المنطقي " ؛ وقد يكون بسيطا وهو النطق . فالناطق « 6 » مقوّم للإنسان والإنسان جوهر ومقوّم الجوهر « 7 » جوهر ، فالناطق جوهر ؛ « 8 » والنطق جزء الناطق فيكون « 9 » جزء الجوهر ، « 10 » وجزء الجوهر جوهر ، فالنطق جوهر .
وهو « 11 » باطل بالبياض ، فإنّه جزء الأبيض والأبيض عندهم جوهر « 12 » والبياض ليس بجوهر .
[ مشاركة الفصل للنوع وامتيازه عنه ]
يد [ 14 ] قد عرفت أنّ الفصل جزء من النوع وخارج عن ماهية الجنس .
هامش
( 1 ) دا : - به .
( 2 ) آك ، دا ، مل : فإنّها لا بدّ .
( 3 ) دا : بسيطيها .
( 4 ) آك ، دا ، مج : هذا .
( 5 ) مج : يسمّى .
( 6 ) آك ، دا ، مل : والناطق .
( 7 ) دا : + هو .
( 8 ) آك : - فالناطق جوهر .
( 9 ) دا : ويكون .
( 10 ) آك : جزءا للجوهر .
( 11 ) مج : هذا .
( 12 ) آك : جوهر عندهم .