تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
التي بمعنى الاستعداد ثابتة مع فساد الصورة ، والتي بمعنى الفعلية كائنة [ ب - 7 ] مع الصورة ، بل عين الصورة لا يبطل تفسيرهم القوة بالاستعداد ؛ إذ القوة الاستعدادية للشيء لا يقوم بنفسها بل بصورة أخرى غير صورة الشيء المستعدّ له . وقوله : « فانّ الرجل انما أراد ان يدل على امر يكون لها مع أنها لا تفسد » غير مسلّم ؛ بل لعلّه أراد بقوله « ان الممتزجات ثابتة بالقوة » ، انّ هذا الجسم الكائن من الممتزجات بحدوث صورته فيه قوة وجود تلك الممتزجات ؛ لان المادة الحاملة لصورته فيها تلك الأشياء « 1 » ولا يلزم من حصول القوة على الشيء حصول ذلك الشيء . نعم فرق بين قوة [ الشيء ] والقوة على الشيء ، فالأولى توجد معه دون الأخرى ، وربما تسامح في العبارة فيطلق « قوة الشيء » ويراد به القوة عليه التي لا تجامع معه .

فصل [ 6 ] في اعطاء السبب اللمّى لما ذهبنا اليه

لمّا علمت الحجج والبراهين ناهضة على انفساخ صور العناصر المتضادة الذات باصطلاح ، ومتضادة الصفات باصطلاح آخر في الكائنات المعدنية والنباتية والحيوانية ، سيمّا في المتشابهة الاجزاء السارية القوى ؛ فاسمع لما يتلى عليك من السبب اللمّى في ذلك ، وهو انّ شيئا من الأجسام بما هي أجسام - اى بما يحمل عليها الجسم مطلقا بالمعنى الذي هو جنس - غير متعصّ عن قبول الحياة والعلم ، كالأفلاك والكواكب . وانّما المانع له عن ذلك خسّة وجوده وقبوله للتضاد والتفاسد ؛ لانّ صورته سارية في مادته المنقسمة ؛ ومن شأن الجسم - بما هو جسم بالمعنى الذي هو مادة - الانقسام والتزاحم والتضاد ، ومن شأن ما له ضد ان يفسده ضدّه ، وكل ما له ضد مفسد لا يقبل الحياة ؛ لان الحياة كون الشيء بحيث يدرك و
هامش
( 1 ) - في الاسفار : فيها قوة سائر الأشياء .