تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
احكامها الخارجية وآثارها . ففصل « 1 » السواد سواد ولا يؤخذ « 2 » في حده السواد ، كما أن فصل [ ب - 25 ] الجوهر جوهر ولا يؤخذ « 9 » في حده الجوهر ، إذ لاحد للفصل كما لا حد للوجود ، فتفكّر وتنوّر . [ 158 ] : قال صاحب الاشراق : « إذا لم تكن لفصول الجواهر جوهرية في ذاتها بل تكون جوهرا بجوهرية الجنس ، فهي في ذاتها إذا لم تكن جواهر كانت اعراضا » . ونقول - كما أشرنا اليه سابقا - : ان معنى كون فصل الجوهر ليس بجوهر ان الجوهرية غير داخلة في حده ، وعدم دخول معنى في حد الشئ لا يستلزم اتصافه بما ينافيه ، والّا لكانت الاعراض جواهر ، لان مفهوم العرض غير داخلة في حد شئ من الاعراض ، لأنه عرض عام لجميع المقولات العرضية . والحل في الموضعين : ان الواقع أوسع من مرتبة الواقع ، فربما تخلو المرتبة من النقيضين ولا يخلو الواقع منهما . [ 159 ] : واعلم أن الصور النوعية لما كانت عين حقايق الفصول الجوهرية فهي ليست بجواهر في ذواتها اعراض « 3 » ، لان حقايقها بسيطة وجودية تلزمها الجوهرية ، كما تلزم الاعراض العرضية ، فليست هي حدود ، وانها « 4 » جواهر « 5 » ولا اعراضا . [ 160 ] : قول بعض الحكماء : « ان نفوس البله والضعفاء تنتقل إلى عالم الأفلاك ، ويصير بعض الاجرام الفلكية موضوعا لتخيلاته » ليس بصحيح وان كان قد استحسنه الشيخ الرئيس ، وقال « انه كلام من لا يجازف في الكلام » ؛ وقال المحقق الطوسي : « ان المراد منه الفارابي » ؛ وذلك انها ان كانت ستصير نفسا لها فيلزم منه محالات : أحدها : التناسخ . وثانيها : كون الجرم الا بداعي موضوعا لتصرف امر [ الف - 26 ] مباين لنفسه . وثالثها : حركته حركة مخالفة لحركته البسيطة الدائمة ، إذ الادراكات الجزئية والانتقالات الخيالية « 6 » لا تخلو عن حركة آلة الادراك « 7 » ، وان لم - تصر نفسا فأي علاقة يكون لها ؟ والعلاقة اما « 8 » نفسانية واما بدنية بمشاركة أوضاع
هامش
( 1 ) - ش : بفصل .
( 2 ) - ش : لا يوجد .
( 9 ) - ش : لا يوجد .
( 3 ) - كذا ، والظاهر : لا اعراض .
( 4 ) - كذا ، والظاهر ، لا أنها .
( 5 ) - م : جواهرا .
( 6 ) - م : الكلية .
( 7 ) - ش : الادركات .
( 8 ) - م : - نفسا فأي . . . اما .