تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
من أن حصة الجنس تبطل بزوال فصله والّا لكان الفصل عرضا ، مقدوح منقوض بمواضع : منها : الشجر المقطوع زال فصله وهو النامي ، وبقي جنسه وهو الجسم . ومنها : أبدان موات الحيوانات » ، انتهى . [ و ] قد اخذ هذا [ الف - 25 ] الاعتراض من كلام شيخ الاشراقيين ، وقد مرّ وجه الدفع « 1 » . [ 156 ] : قال الحكيم الفيلسوف : « مطلب « لم هو واحد في العالم العقلي » يؤكد ما قررناه [ و ] ثبوت « 2 » ما أثبتناه من أن اثر الجاعل المبدع وجود المعلول لا ماهيته ، فتدبّر . وانما وقع الاختصاص بذلك العالم ، لان الماديات تسبقها مادة حاملة لا مكاناتها وماهياتها قبل وجود « 3 » الحاصل من الفاعل . [ 157 ] : عند المشائين ان التفاوت بين الأشد والأضعف في « 4 » السواد يرجع إلى فصول السواد ، حتى لا يلزم عليهم خلاف الفرض وهو وقوع التشكيك في امر خارج من السواد . واعترض عليهم صاحب « المطارحات » : : ب « ان الفصل لطبيعة الجنس ، وهو في مفهومه غير مفهومه الجنس ، فصار حال الفصل كحال العرضي « 5 » الاخر ، لأنه من جملة العرضيات وهو خاصة للجنس ، فإذا الاشتداد به ، فيكون فيما وراء السواد » « 6 » . وقد وقع منّا « 7 » دفع هذا الاعتراض في سالف الأوقات ، بان الفصل في ذاته امر بسيط يلزمه مفهوم الجنس ، ففصل السواد وان كان في اعتبار ذاته من حيث هي هي غير معنى السواد الّا انه بنفسه مصداق حمل السواد عليه ، لان السواد يلزم ذاته في الواقع وان لم يلزمه في مرتبة من مراتب الواقع ، والواقع أوسع من هذه المرتبة . ونقول بلسان هذا « 8 » الوقت : ان فصل الشئ هو بعينه نحو وجوده - كما الهمنا اللّه به - فالوجود وان كان غير الماهية بوجه الّا انه عينها في نفس الامر ، واليه يرجع
هامش
( 1 ) - راجع المسألة 134 . .
( 2 ) - م : ثبور .
( 3 ) - الوجود - ظ .
( 4 ) - ش : من .
( 5 ) - م : - لطبيعة الجنس . . . العرضي .
( 6 ) - « المطارحات » ، مجموعه مصنفات الشيخ ، ج 1 ، ص 295 بالتلخيص .
( 7 ) - ش : هنا .
( 8 ) - م : في .
مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 322 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )