لا شئ فهو عرض غير محمول ؛ والشئ ههنا هو الموضوع ، وهذا كالفرق بين الفصل والصورة ؛ [ و ] عند استاذنا - دام ظله - هو الموضوع من حيث نسبته إلى مبدأ الاشتقاق . وعند هذا الفقير ان المشتق ما ثبت له الصفة سواء كان من قبيل ثبوت الجزء للكل أو ثبوت الشئ لنفسه أو ثبوت العارض للمعروض . فالقدر « 1 » المشترك بين هذه المعاني الثلاثة هو مفهوم المشتق ، وهذه « 2 » الثلاثة افراده . والدليل على صحة ما ذكرناه اطلاق المنطقيين الكلى على العارض والمعروض والمجموع منهما ، فيقولون للأول : الكلى المنطقي ، وللثاني : الطبيعي ، وللثالث : العقلي .
[ 149 ] : مبنى « 3 » قول الحكماء في اثبات الشكل « 4 » الكرى للجسم البسيط ليس كما توهمه الناس امتناع صدور الكثير عن الطبيعة الواحدة « 5 » مطلقا ، حتى يرد الاعتراض عليهم بان تلك القاعدة انما تجرى في الواحد الحقيقي الذي لا كثرة فيه أصلا لا بالذات ولا بالجهات والحيثيات ، والطبيعة يكون « 6 » فيها اختلاف « 7 » الحيثيات ، أو [ ب - 23 ] لا ترى ان العقل الذي هو ابسط منها يفعل أمورا كثيرة بواسطة جهات كثيرة كالماهية والامكان والوجوب ؟ وأيضا يلزم ان لا يكون في الجسم البسيط كالأرض مثلا صفات متكثرة لطبيعته كالثقل واليبوسة والبرودة والسكون والشكل واللون وغير ذلك .
بل مقصودهم ومبنى « 8 » كلامهم ان البرهان قائم على أن تكثّر اشخاص نوع واحد يفتقر إلى اختلاف المواد أو اختلاف استعداداتها - كما بيّن في مقامه - فإذا فرض الفاعل واحدا والقابل واحدة فلا يمكن ان يفيض منه إليها من كل نوع الّا شخصا واحدا ، أو غير الكرة من الاشكال المضلّعة أو المفرطحة « 9 » ، توجد فيها أشياء من نوع واحد ، واقلّها الاختلاف في الامتدادات .
[ 150 ] : لا يوجد جسم من الأجسام بسيطا كان أو مركبا الّا وله نفس وحياة ،
هامش
( 1 ) - ش : فلقدر .
( 2 ) - ش : هذا .
( 3 ) - م : يبنى .
( 4 ) - ش : الشكل
( 5 ) - م : - الواحدة .
( 6 ) - ش : يجوز .
( 7 ) - م : الاختلاف .
( 8 ) - م : يبنى .
( 9 ) - م : المخروطة .