[ 140 ] : مذهبنا ان الجوهر الصوري قابل الاشتداد والتضعيف ، وكذا المتضاد .
ولو لم يكن صور العناصر قابلة لهما ولم يوجد لها في انقلاباتها مرتبة هي آخر المراتب بعضها بحسب القوة ، وأولى المراتب للأخرى بحسب الضعف أو بالعكس ، لكان يلزم خلق المادة في زمان عن صور العناصر كلها ، وهذا ممتنع . فيجب ان الماء إذا استحال هواء بلغ في لطافته إلى درجة هي آخر درجات الماء في اللطافة ، وأول درجات الهواء في الكثافة [ الف - 22 ] ؛ وان الهواء إذا انقلب ماء بالتكثيف يجب بلوغه إلى درجة هي آخر درجات كثافة الهواء ، وأول درجات لطافة الماء .
[ 141 ] : تحصيل ما ذكره فيثاغوريون : « ان مبادى الموجودات هي العدد » بوجه برهاني .
[ 142 ] : مقتضى كون الشمس بمنزلة القلب في الانسان الكبير - اى مجموع عالم الجسماني ، و - كون الأنوار فائضة على ساير الكواكب من المبدأ الفياض بسببها ، كما يقتضى الحرارة الغريزية على باقي الأعضاء بوساطة القلب ، هو ان يكون أنوار سائر الكواكب من المبدأ الفياض بسببها ذاتية ، لا كوجه الأرض وصفحة القمر ، على خلاف ما توهمه بعضهم واستدل بذلك عليه .
[ 143 ] : تأويل قوله تعالى :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
« 1 » .
[ 144 ] : تحقيق كون الفاعل والغاية والمادة والصورة للشئ كلها حقيقة واحدة متفاوتة في الكمال والنقص ، كمالها بالغاية ونقصها الأخس بالمادة .
[ 145 ] : مقعّر فلك المنازل سقف جهنم ، وهذه الكواكب كلها جمرات نار الجحيم موقدة تحت الجنة ، أرضها الكرسي وسقفها عرش الرحمن ، كما ورد في الخبر : وبهذه الجمرات الموقدة بحمّة القدر يطبخ طعام أهل الجنّة وينضج فواكههم .
ولا يعرف قدر هذه المعاني الّا أهل الكشف والشهود ، وعندنا برهان عليها ،
و
هامش
( 1 ) - الرحمن ، 46 .