كلما همّت النفس بأمر محسوس اتتك الحاسة لما همّت به وأوردته إليها بلا زمان ولا تهاون ولا عصيان ، وهكذا طاعة الملائكة لرب العالمين :
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
« 1 » . وأيضا ان الحواس لا تعلم أن للمحسوس وجودا في الخارج بل هذا شأن النفس ، وبهذا الوجه مثلها كمثل الملائكة المهيّمة على ما ورد في الحديث :
إنّ للّه ملائكة لا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم وذرّيّته .
[ 133 ] : توجيه ما ذكره الشيخ في « القانون » ان الجليدية خلقت في فرطحة « 2 » الشكل ليكون أوفر انبساطا لصور « 3 » المبصرات إلى « 4 » غيرها ، ووجّه العلامة الشيرازي في شرحه للكليات واعترض عليه ؛ ودفع ما أجاب به غياث الحكماء عن ذلك في رسالة له في الهيئة بمقدمات هندسية مناظرية ذكرناها في شرحنا « 5 » ل « الهداية الأثيرية « 6 » » .
[ 134 ] : تحقيق ما ذكره الشيخ - قدس سره - من أن الوقوف على حقائق الأشياء ليس في قدرة البشر ، ونحن لا نعرف من الأشياء الّا الخواص واللوازم ، وتوجيهه على غير ما اوّل به القوم .
[ 135 ] : تحقيق كلامهم [ الف - 21 ] ان العلم بالسبب التام يوجب العلم التام بالمعلول .
[ 136 ] : وجود كل معلول من لوازم حقيقة العلة له من جهة كونها علة ، لست أقول من جهة إضافة العلية والّا لكانت العلة ومعلولها في درجة واحدة من الوجود كسائر المتضايفين .
[ 137 ] : [ تحقيق ] قولهم : « العلم بذى السبب لا يحصل الّا من جهة العلم
هامش
( 1 ) - التحريم ، 6 .
( 2 ) - فرطحة : عريض .
( 3 ) - م : انشباط الصور .
( 4 ) - من - ظ .
( 5 ) - م : شرحا .
( 6 ) - « شرح الهداية » الطبع الحجري ، ص 64 .