عالم آخر ، اى عالم العقول .
[ 130 ] : طريق معرفة الحقّ من جهة « 1 » معرفة النفس بذاتها يرجح على ما في طريق الطبيعيين وغيرهم الذين يستدلون من جهة الحركة أو من جهة حدوث الأجسام ، أو تركّبها من المادة والصورة ، بان سالك هذه الطريقة هو عين المسلك فان النفس هي صراط اللّه المستقيم .
واما طريقة الصديقين الذين يلاحظون حقيقة الوجود المطلق ويصلون إلى شهود الحقّ فيفضل على سائر الطرق ، بان الوجود ههنا هو الطالب والمطلوب والطلب « 2 » ، وهو الشاهد والمشهود والشهادة :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 3 » . ثم به يعرف كل شئ على اليقين ، وهو البرهان على كل شئ ، إذ العلم به يستلزم العلم بكيفية الصدور على الترتيب « 4 » السببى والمسببى في النظام الوحداني « 5 » ،
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 6 » .
[ 131 ] : دفع اشكال أورده الامام الرازي في تعيّن الطبائع ، وهو انضمام التعين إلى الطبيعة مّا يحتاج إلى كون تلك الطبيعة متعينة بتعين آخر . وما ذكره المحقق الطوسي في النمط الرابع من « شرح الإشارات « 7 » » غير واف بحلّ هذا الاشكال .
الجواب الحاسم لمادة الشبهة موكول إلى تحقيق « 8 » مسألة الوجود وكيفية انضمامه [ ب - 20 ] بالماهية . « 10 »
[ 132 ] : تحقيق ان طاعة الملائكة لرب العالمين غير طاعة البشر بالنوع ، لأنها اضطرارية وهذه اختيارية ، وانما مثلها كطاعة الحواس الخمس للنفس الناطقة من حيث إنه « 9 » لا تحتاج في ايراد اخبار مدركاتها إلى النفس إلى امر ونهى ووعيد ، بل
هامش
( 1 ) - م : طرف .
( 2 ) - في الأصل : الطريق .
( 3 ) - آل عمران ، 18 .
( 4 ) - ترتب ، تراتب - خ ل
( 5 ) - م : الواحد .
( 6 ) - فصلت ، 58 .
( 7 ) - « شرح الإشارات » ج 3 ، ص 52 .
( 8 ) - م : تحقق .
( 10 ) - توجد بعد هذه المسألة ، مسألة في نسخة ش ، المصدرة ب « قالت الأطباء » ونحن نقلناه في آخر الرسالة .
( 9 ) - انّها - ظ .