تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
جعل الوسائط الحاكمة الناقلة لتنوّعات عوالم الانسان بليّة ملك الموت ونفخة الفزع ونفخة الصعق . فالموت للاجرام ، ونفخة الفزع للنفوس ، ونفخة الصعق للأرواح . [ 122 ] : إقامة البرهان للعقل من جهة الغايات للحركات الطبيعية للمركبات . [ 123 ] : قول الحكماء : « تشخّص كل عقل من العقول لازم لماهيته « 1 » » غير صحيح ، لان التشخص مساوق للوجود ، وقد ثبت عندهم بالبراهين ان الوجود ليس من لوازم الماهية . [ 124 ] : ذكر الشيخ الرئيس : « ان الشئ يتشخص بالوضع مع الزمان ، ولولا ان يكون الشئ متشخصا بذاته لما تشخص به شئ آخر ، فالوضع يتشخص بذاته » ، وهذا غير سديد ، لان الوضع كسائر الأشياء الموجودة له وجود وشيئية اى ماهية ، وكل ماهية إذا لو حظت في ذاتها لم تمتنع الشركة ، وإذا اخذت مع نحو وجودها العيني امتنعت الشركة ، فالوجود لاي ماهية كانت هو المتشخص بذاته ، وكذا في ما لا ماهية له على الطريق الأولى . [ 125 ] : ليس فيما ذكره العلامة الدواني في حاشية « التجريد » وسمّاه ذوق المتألهين من كون موجودية الماهيات بالانتساب إلى الوجود الحقّ معنى التوحيد الخاصي أصلا ولا فيه ذوق من أذواق الإلهيين ، بل كل من زعم أن الوجود الخاص لكل موجود ممكن امر اعتباري عقلي [ الف - 19 ] ، وان الواقع في العين هو ذاته لا وجوده ، فله ان يدّعى ما ادعاه هذا الفاضل ، ولا فرق الّا بتسمية هذا الامر الاعتباري المصدّر بالانتساب إلى الجاعل وعدمها . . . « 2 » والامر فيه سهل ، على أن في صحة هذا
هامش
( 1 ) - م : لماهية .
( 2 ) - هنا عبارة لا ربط لها بما قبلها وهي : « والعرش على وجود شخص هو أفضل الخلق وأعلم الرسل - صلوات اللّه عليهم - وان به يختم النبوة ، فلا يكون بعده رسول أصلا » .