انيقا في اثبات الغايات العقلية العلوية للحركات والأشواق الطبيعية والنفسانية .
[ 111 ] : الحركات الطبيعية والنباتية والحيوانية كلها منتهية إلى الخير الأقصى ، والاله الاعلى خالق الأرض والسماء ، الذي بيده ملكوت الأشياء ، واليه يرجع الامر كلّه ،
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 1 » .
[ 112 ] : تحقيق ما ذكره الشيخ في « التعليقات « 2 » » وتوجيهه إلى غير ما هو المشهور مما وجّهه اليه الجمهور ، وهو قوله : « وجود الاعراض في أنفسها هو وجودها في موضوعاتها ، سوى ان العرض الذي هو الوجود لمّا كان مخالفا لها لحاجتها إلى الوجود حتى يصير موجودة واستغناء الوجود عن الوجود حتى يكون موجودا ، لم يصح ان يقال : ان وجوده في موضوعه هو وجوده في [ الف - 17 ] نفسه ، بمعنى ان للوجود وجودا كما يكون للبياض وجود ، بل بمعنى ان وجوده في موضوعه نفس وجود موضوعه وغيرها « 3 » من « 4 » الاعراض ، وجوده في موضوعه وجود ذلك « 6 » [ الغير ] » انتهى . وكذا قوله : « فالوجود الذي للجسم هو موجودية الجسم لا كحال البياض والجسم في كونه ابيض ، لان [ الأبيض ] لا يكفى فيه البياض والجسم » .
[ 113 ] : ابطال كلام بهمنيار في تحصيله « 5 » : « ان الوجود الخاص يتقوم بإضافته إلى موضوعه ، لا ان يكون الإضافة تخصّه من خارج » ، ودفع ما استدل به على ذلك في قوله : « فان وجود المعلول عرض ، وكل عرض فإنه متقوم بوجوده في موضوعه ، وكذلك حال الوجود ؛ فان وجود الانسان متقوم بإضافته إلى الانسان ، ووجود زيد متقوم بإضافته إلى زيد لا كما يكون الشئ في مكان ثم يعرض له الإضافة من خارج » انتهى ، إذ ما ذكره غير سديد ، لان الوجود بالقياس إلى الماهية ليس كالاعراض بالقياس إلى موضوعاتها ؛ بل الوجود متحد مع الماهية في الأعيان ، واما إذا حلل
هامش
( 1 ) - هود ، 56 .
( 2 ) - راجع « الاسفار » ج 1 ، ص 48 .
( 3 ) - غيره - ظ .
( 4 ) - م : - من .
( 6 ) : في هامش ش : أي غير الموضوع ( منه ) .
( 5 ) - « التحصيل » ص 282 .