[ البرهان التاسع ]
لو كان الجاعلية والمجعولية بين الماهيات يلزم ان يكون كل واحد من الممكنات ما سوى المعلول الأول من لوازم ماهية علّته المقتضية له . اما الملازمة فمعلومة بما مرّ ؛ واما بطلان اللازم فلاستحالة كون الحقائق الامكانية أمورا اعتباريا ؛ لأن لوازم الماهيات أمور اعتبارية لا يتعلّق بها جعل ولا تأثير ، كما حقّق في مقامه « 1 » .
[ البرهان العاشر ]
قد تقرر عندهم ان مطلب « ما الشارحة » غير مطلب « ما الحقيقية » ، وليست الغيرية بينهما في مفهوم الجواب عنهما - وهو الحد عند المحققين - بل في اعتبار الوجود في الثاني وعدمه في الأول . فلو لم يكن الوجود حقيقة لم يكن بين المطلبين والجوابين فرق معتدّ به كما لا يخفى .
[ البرهان الحادي عشر ]
لو لم يكن الوجود موجودا لم يكن شئ من الأشياء موجودا . والتالي باطل ، فالمقدم مثله .
بيان الملازمة : ان الماهية قبل انضمام الوجود إليها أو اعتبار الوجود معها غير موجودة وهو ظاهر . وكذلك إذا اعتبرت بذاتها لا مع اعتبار الوجود معها فهي غير موجودة ولا معدومة ؛ فاذن لو لم يكن الوجود موجودا لم يمكن ثبوت مفهوم أحدهما للآخر ؛ فان ثبوت شئ لشئ أو انضمامه اليه أو اعتباره معه أو انتزاعه منه فرع لوجود المثبت له ؛ أو لا أقل مستلزم للمغايرة بينهما في الثبوت ، وليس للماهية من حيث هي هي مع قطع النظر عن الوجود ثبوت أصلا ، فكيف يتحقق هناك موجود وليست
هامش
( 1 ) - أيضا « المشاعر » ص 40 .