تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فنسبها ، أو نسبها فجعلها . أو جعلها منسوبة . فالأول يقتضى ان يكون كل من تصور الماهية حكم بوجودها . والثاني أن تكون الموجودية لشئ غير الماهية ، لكونها متأخرة عنها ؛ هذا خلف . والثالث أن تكون نسبة الشئ سابقا عليه . والرابع ان لا يكون الجعل بسيطا بل مركبا ؛ وهو خلاف المفروض ، لأن المفروض كون الماهية في نفسها مجعولة .

[ البرهان السابع ]

لو كان اثر الجاعل في كل شئ هو الماهية من حيث هي هي بنفسها متعلقة بالجاعل منسوبة اليه لكانت كل ماهية [ الف - 3 ] واقعة تحت جنس المضاف ؛ والملازمة واضحة وبطلان اللازم بيّن « 1 » .

[ البرهان الثامن ]

إذا كان الجاعلية والمجعولية متحققة بين الماهيات لا بين الوجودات ، يلزم التشكيك بالاقدمية وعدمها بين افراد الجوهر عند علّية جوهر لجوهر آخر كما في سببية العقل لعقل آخر . وهذا باطل عند المحققين من الحكماء ، إذ لا أولوية لماهية جوهر على ماهية جوهر آخر في التقدم والتأخر لا في تجوهره في نفسه ولا في كونه جوهرا أي محمولا عليه هذا المعنى الجنسي ؛ فلا يتقدم الانسان الذي هو الأول مثلا في انسانيته - اى في حده ومعناه - ولا في صدق الانسانية عليه على الانسان الذي هو الابن مثلا كذلك ، بل يتقدم عليه إما في الوجود أو في الزمان أو في شئ آخر « 2 » .
هامش
( 1 ) - أيضا « المشاعر » ص 41 ، الشاهد السادس : « انّه لو تحقّقت الجاعلية والمجعولية بين الماهيات لزم أن تكون ماهية كل ممكن من مقولة المضاف وواقعة تحت جنسه ، واللازم باطل بالضرورة ، فكذا الملزوم ؛ اما بيان الملازمة فلما سبقت الإشارة اليه من لزوم التعقل الذاتي والارتباط المعنوي بين ما هو المجعول بالذات وما هو الجاعل بالذات . . . » .
( 2 ) - أيضا « المشاعر » ص 42 .