تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
المنى ونحوه لا يدلّ قطعا على بقاء « 1 » قوة غير منطبعة فيه . وههنا اشكال آخر وهو انّ حركة النماء مع تبدّل الصورة المنطبعة واشتراط بقاء الموضوع شخصا في الحركة كيف يتصور ؟ لكنّا قد فككناه وحقّقنا الامر في الحركة الكميّة ، وتفصّينا عن الاشكالات الواردة على اثباتها في شرحنا للهداية الابهرية « 7 » بما لا مزيد عليه ، ولم يسبقنا أحد فيه ، فليرجع اليه من أراد ان شاء اللّه . وامّا قوله : « وعلى هذا يلزم ان يكون القوى الطبيعية والنباتية اشرف من الوهم والخيال » ، فهذا اللزوم ان كان من جهة ان تلك القوى مجردة بخلاف هذين ، فليس كذلك ، لأنها غير مجردة كما سبق . وان كان من جهة انها مقوّمة لموادها فتكون صورا جوهرية للجماد والنبات ، وليس الوهم والخيال حكمهما في الانسان حكم الصورة « 2 » المنوّعة التي تكون الماهية بما هي هي ، فهذا بحث آخر لا يختص بهذا الموضع ، والكلام فيه طويل . ونقاوة الانظار وما « 3 » استقر عليه الاستبصار من أولى الاعتبار هو ان حقيقة كل نوع [ ب - 7 ] تركيبي انّما هي تلك الحقيقة بصورته التي هي مبدأ فصله الأخير وبها تمامه وكماله ، وما سوى تلك الصور من الطبايع والكيفيات التي كانت تعدّ المادة لقبول هذه الصور المكملة فهو « 4 » في هذا النوع من التوابع « 5 » والفروع ، سواء قلنا ببقاء صور العناصر في المركبات كما هو مذهب الشيخ وغيره من اترابه واتباعه ، أو بخلع تلك الصور كما حكاه الشيخ عن جماعة في عصره وتبعهم سيد المحققين المدققين ، قدس سره . فالقوة النامية والغاذية والمولدة مثلا لا شك في أنها مقومة للنبات ، وامّا في الحيوان فهي قوى غير مقومة لحيوانيتها بما هي حيوانية ، بل وجود الحيوان في نشوه وبقائه مدة وتوليد مثله يفتقر إلى استعمال هذه القوى ، وربما وقفت النامية وفقدت المولدة والحيوان الحيوان « 6 » ، وهكذا قياس الحس والخيال في نسبتهما إلى غير الانسان واليه .
هامش
( 1 ) - الف : - بقاء .
( 7 ) « شرح الهداية الأثيرية » ص 95 - 98 .
( 2 ) - الف : الصور .
( 3 ) - م : - ما .
( 4 ) - الف : فهي .
( 5 ) - م : - من التوابع
( 6 ) - م : والحيوان حيوان .