تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

المسألة الرابعة

تبدل الطبيعة في النطف والبذور مع بقاء القوة الفاعلية فيها يدل على أنها ليست منطبعة في مادة كل منها ، وعلى هذا يلزم ان يكون كلّ من هذه القوى مثل الغاذية والنامية والمصورة اشرف من الخيال والوهم ، لأنهما منطبعان في المادة الجسمانية بالبراهين التي ذكرها الشيخ في « الشفاء » وغيرها ، فكيف يكون الخيال والوهم رئيسا مخدوما في ساير الحيوانات ، كما هو مذكور في كتب الشيخين أبى نصر وأبى على ؟

[ الجواب ]

امّا ان في المنى والبذر قوة واحدة [ الف - 7 ] فاعلة مستمرة من أول التكون إلى غاية النشو ، فهذا شئ لم يقل به أحد المعتبرين في الحكم ، بل لعلّ بعضهم صرّحوا بخلافه ، والمروى عن بهمنيار التشكك وعدم الايقان ببقاء الذات في الانسان من اوّل العمر إلى آخره فكيف في غيره . وامّا في الحيوانات والنباتات ، فرأيت منه مراسلات إلى الشيخ ذكر فيها سائلا إياه بقوله : « ان أنعم باتمام الكلام في اثبات شئ ثابت في سائر الحيوانات سوى الانسان والنبات كانت المنّة أعظم » . فكتب الشيخ في جوابه : « ان قدرت » . ثمّ بالغ في السؤال في ذلك عنه في رسالة أخرى ، فأجاب الشيخ بقوله : « و « 1 » امّا الشئ الثابت في الحيوانات فلعلّه أقرب إلى درك البيان ، ولى في « الأصول المشرقية » خوض عظيم في التشكك ثم في الكشف . واما في النبات فالبيان فيه أصعب « 2 » » ، انتهى . وامّا قوله : « يدلّ على أنها ليست منطبعة » إلى آخره . فمجرد تبدّل الطبيعة في
هامش
( 1 ) - م : - و .
( 2 ) - « المباحثات » ص 51 .
مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 140 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )