[ ما فِي السَّماواتِ وَ ] ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 1 » . وههنا من له الذكرى والشعور بحضور كعبة قلبه المحرم وما يعكفه من جنود القوى العالية ، وما يحيف « 2 » حول مسجد صدره من المتواردين عليه لحوائجهم من القوى المحركة ، ولا يظننّ انّ كل أحد من الناس مما يتيسر له مشاهدة ذاته وحضور قلبه ، فان أكثر الناس ممن
نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
« 3 » وانّى لهم الذكرى وقد جاءهم نذير من ربهم من أنفسهم فاعرضوا عنه وتصامموا « 4 » وتعاموا ، كما في قوله تعالى :
إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 5 » ،
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
« 6 » ، وقوله :
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) - الجاثية ، 13 .
( 2 ) - يطيف - ظ .
( 3 ) - الحشر ، 19 .
( 4 ) - كذا ، والصحيح : تصاموا .
( 5 ) - آل عمران ، 164 .
( 6 ) - الذاريات ، 21 .
( 7 ) - يوسف ، 105 .