[ المسألة الثانية ]
قوله « 1 » دام فضله : « قد يقال : ان النفس النباتية لو كانت منطبعة يلزم تبدّل نفسها آنا فآنا ، لأن الجسم النامي بالتخلل والاغتذاء دائما ، فيلزم تبدل النفس الحالّة فيه ؛ وان كان بالشخص ، فيلزم عدم جواز الحكم ببقاء شجرة نامية معيّنة في آنين وهو باطل . وكذا « 2 » الحال في الحيوان والانسان أيضا ، فيلزم إما القول بتجرد النفس في الجميع أو عدمه في الجميع . وأيضا القول بتجرد النفس في « 3 » [ الف - 5 ] النبات لا يتأتّى بدون القول بادراك فيها أيضا كأنواع الحيوانات ، وهذا يحتاج إلى التأمل » .
[ الجواب ]
أقول : القول « 4 » كما ذكره ، الّا ان في هذه الأشياء جوهرا ملكوتيا ومدبّرا ذا عناية لها « 5 » حافظا لضرب من الوحدة عليها ، وانما يتحفّظ وحدتها وتشخّصها بوحدة ذلك الجوهر المدبّر لاتصالها به اتصالا معنويا ، واتحادا ذاتيا . ومثل هذا الجوهر المفارق موجود في الانسان ، بل الحيوان ، الا ان في الانسان عين هويته ، وفي النبات مقوّم لهويته ، وفي الحيوان أقرب اليه من النبات .
قوله : « فيلزم [ إما ] القول بتجرد النفس في الجميع أو عدمه في الجميع » .
أقول : الفرق كما أشير اليه بان ذلك الجوهر الذي هو حافظ وجود النبات ووحدته امر مرتفع الذات عن علائق المادة ، نسبتها إلى جميع الاشخاص النباتية نسبة واحدة ، فليست هي « 6 » نفسا لها ، منفعلا عن آثارها ، متعددا بتعددها ، بخلاف النفس الانسانية .
هامش
( 1 ) - د : قال .
( 2 ) - م : هكذا .
( 3 ) - م : - « في الجميع . . . النفس في » .
( 4 ) - م : الحال .
( 5 ) - م : بها . الف : لها لضرب من الوحدة .
( 6 ) - كذا ، والظاهر : نسبته . . . فليس هو .