تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الحقائق المختلفة . وليس القول بان مقدار « 1 » الجسم تابع في الوجود لهيولاه بأولى « 2 » من القول بأن الهيولى تابعة في الوجود لمقدار « 3 » الجسم ، بل الحق هو الثاني . وهذا المقام لم ينكشف حق الانكشاف الّا بتحقيق مبحث التلازم بين الهيولى والصورة . قوله : لان الصورة النوعية مبدأ للحركة والسكون لا انها متحركة » . أقول : قول الحكماء « ان الفعل ابدا للصورة والقبول للمادة » كلام حق ، وليس معناه ان الفعل يصدر من الصورة بلا شركة المادة ، والّا لكانت عقلا مجردا لا صورة مادية ، إذ كل مفتقر في الوجود إلى المادة « 4 » مفتقر في الفاعلية إليها ، لان الايجاد متقوم « 5 » بالوجود ، والمتقوم بالمتقوم بالشئ متقوم بذلك الشئ ، فالمستغنى عن الشئ في الفاعلية مستغن عنه في الوجود . [ ب - 4 ] وليس أيضا معنى كون الهيولى قابلة للحركة انها بذاتها من غير تقوّمها بإحدى الصور كذلك ، بل ما لم يتجوهر أولا بالتجسم النوعي لم يقبل سائر الصفات . وليس الامر كما توهّمه العلامة الدواني وغيره ان الهيولى بعد تلبّسها بإحدى الصور تقبل بذاتها الاعراض كيف ولا ذات لها الّا بالصور ؛ بل المراد ان جهة الفعلية في الأجسام ترجع إلى صورها وجهة القبول ترجع إلى هيولاها ، إذ الصورة كمال الجسم ، والمادة نقصها وحاجتها . وقولهم : الاعراض الفعلية مستندة إلى الصور ، والانفعالية إلى المادة « 6 » ، معناه ما أشرنا اليه من أن وجود القسم الأول من جهة كون الجسم بالفعل امرا محصلا ، ووجود القسم الثاني من جهة كونه ناقصا محتاجا ، وهما جهتان مختلفتان « 7 » لا بد من تركيب « 8 » لموصوفهما « 9 » .
هامش
( 1 ) - الف : مبدأ .
( 2 ) - الف : مأوّل .
( 3 ) - م ، د : بمقدار .
( 4 ) - الف : إلى المادة والصورة .
( 5 ) - الف ، د : يتقوم .
( 6 ) - الف : - « إلى الصور والانفعالية » .
( 7 ) - الف ، م : مختلفان .
( 8 ) - الف : لتركيب .
( 9 ) - الف : م موصوفها .