فلا يكون امر واحد بعينه يتوارد عليه المقدار الصغير والمقدار الكبير حتى يتصور الحركة في الكم .
[ الجواب ]
أقول : ان التحقيق في هذا المقام هو ان موضوع هذه الحركة هو الجسم المتشخص ؛ والفاعل هو النفس ، والمسافة هي خصوصيات المقادير على نعت الاتصال والاستمرار . والاشكال ب « ان بقاء الموضوع بشخصه لمّا كان شرطا في كل حركة ، والجسم لا يتشخص الّا بعوارضه المشخصة التي من جملتها المقدار ، فلا بد في بقاء الجسم الشخصي من بقاء مقداره وساير مشخصاته « 1 » » ساقط بأن كون هذه الاعراض من مشخصات الجسم معناه انها من لوازم وجوده الشخصي ، وانما التشخص بالحقيقة بنحو من « 2 » الوجود يلزمه « 3 » مقدار ما ، وكيف ما ، ووضع ما ، وزمان ما ، واين ما ؛ لا ان حدّا معيّنا من كل منها يلزم الجسم الشخصي ، والّا [ الف - 3 ] لكان تبدل كل خصوصية منها يوجب انعدام الشخص ، وليس كذلك .
فظهر ان موضوع هذه الحركة هو الجسم مع مقدار ما ؛ والمتبدل فيه المتوارد عليه هي الخصوصيات . وهكذا في الحركة في الكيف وغيرها من الاعراض المشخصة .
واما ما هو المشهور من أن النمو انما هو بمداخلة جسم غريب في جميع أقطار الجسم فيكون المقدار الزائد قائما بمجموع الجسم المغتذى والغذاء ، فلم يزد مقدار كل منهما ولا مقدار المجموع عما كان ، فكلام مجازى خال عن التحقيق . والتحقيق : ان النمو عبارة عن إفادة القوة الفاعلة في المادة المنفعلة في كل آن مقدارا معيّنا على نهج الاستمرار والاتصال كما ذكر ، وليس هناك مقداران : مقدار باق هو
هامش
( 1 ) - د : شخصياته .
( 2 ) - د : بنحوى .
( 3 ) - م : يلزم .