[ المسألة الأولى ]
قوله « 1 » دام فضله : قد تقرّر في مظانّه انه يعتبر في الحركة في كلّ مقولة ان يكون المتحرك باقيا بعينه ويتوارد عليه افراد تلك المقولة . وبناء على ذلك يرد الاشكال في الحركة في مقولة الكم ، لان النمو انما يكون بمداخلة جسم غريب في جميع أقطار الجسم الأصلي ، فذلك الجسم الغريب ان كان باقيا بحاله مع كون الجسم الأصلي أيضا باقيا بحاله « 2 » ، فلا حركة حينئذ في الكم أصلا ، بل المتحقق هناك انما هو مجاورة جسم بجسم آخر . وان لم يكن باقيا بحاله بل « 3 » صار الجسم الغريب مع الجسم الأصلي شخصا واحدا من المتصل ، فيلزم انعدام الجسمين وحدوث آخر ، فلا حركة أيضا .
ولئن قيل : ان نوع الجسم يكون باقيا ويتوارد عليه افراد الكم .
يقال : ان أريد ان الصورة النوعية متحركة ، فهو باطل ، لان الصورة النوعية مبدأ الحركة والسكون ، لا انها متحركة ؛ وان أريد ان النوع متحرك ، فهو ليس كذلك ، لان المتحرك يجب ان يكون شخصا معيّنا .
ولئن قيل : يجوز ان يكون المتحرك في الكم في حال النمو هو الهيولى وهي باقية ابدا . يقال : ان النمو لا يكون الّا بمداخلة جسم غريب في جميع أقطار الجسم [ ب - 2 ] الأصلي ، فذلك الجسم الغريب لا يصح ان يزول بمادته وصورته جميعا ؛ بل الزائل انما هو صورته النوعية ، فيكون مادته باقية ، ويكون محل المقدار الكبير « 4 » هو هيولى الجسم الأصلي مع هيولى الجسم الغريب لا هيولى الجسم الأصلي فقط ؛
هامش
( 1 ) - د : قال .
( 2 ) - د : على حاله .
( 3 ) - م : - « فلا حركة حينئذ . . . بل » .
( 4 ) - م : الكثير .