تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
باتصال العلة الفاعلة إلى الموضوع القابل ويكون في الزمان قليلها في قليله وكثيرها في كثيره فإذا تمت العلية لم يتوقف المعلول عن تبعها في الوجود زمانا البتة كنور الشمس على ارض ما حيث يشرق عليها ولا نرى شيئا من العلل تتم عليته وتكمل مع كمال معلولية المعلول واستعداد الموضوع فيما له موضوع يتوقف معه وجود المعلول عن وجود العلة زمانا . اللهم الا فيما قيل مما يوجد بحركة فهو الذي يوجد في زمان لمعاوقة الموضوع في الانفعال ويقصر زمانه ويطول بقدر قلة المعاوقة وكثرتها فقد صح بالاعتبار والنظر المستوفى ان المعلول مع علته في الوجود من جهة المعية في الزمان لا من جهة التقدم والتأخر المعقولين ولو بقي المعلول بعد كمال علته من جهة علته زمانا غير موجود لما وجد عنها ابدا إذا كانت لا تنتظر زيادة في الايجاب والعلية وان انتظرت فلم تكمل بعد فالمعلول لا يتأخر وجوده عن وجود علته الموجبة له إذا كانت على حال ايجابه زمانا البتة والفاعل فيما يسبق إلى الأذهان المبتدئة في النظر التعليمي « 1 » يقال على ما يصدر عنه وجود الاعراض في الجواهر واشهره المحرك فإنه يقال له فاعل وللحركة فعل وللتحرك انفعال وللمتحرك منفعل كل ذلك بحسب الآثار الحادثة في الجواهر من الألوان والاشكال والأوضاع والايون ؟ ؟ ؟ التي يشتمل عليها تأثير الحركات والمحركات فهي التي تسبق إلى الأذهان انها معلولة وموجودة عن علل هي فواعلها كما تدركه في الوجود وتشعر به من وجودها عنها فهذه هي التي تعرف بالفواعل وهذه بالافعال فيكون الذي تدركه الأذهان في الوجود ذواتا وافعالا والذوات منها جواهر ومنها اعراض والاعراض الحادثة بالافعال عن عللها الموجبة والانفعالات في موضوعاتها القابلة فمعلولية الافعال والانفعالات ظاهرة في أول النظر ومعلولية الذوات انما تتضح « 2 » بنظر أكثر وهي في الاعراض اظهر منها في الجواهر وفي بعض الاعراض اظهر منها في بعض فان الاعراض بالجواهر وفيها فهي لها علل قابلة واما ان لها فاعلا موجبا موجدا فالامر فيه اخفى .
هامش
( 1 ) صف - العلمي
( 2 ) صف - تصح .