ولا إلى القرينة المؤلفة « 1 » وكذلك قوله في الكبرى وما لا يفارق المحدث فهو محدث فان المحدث قد يعنى به المحدث الزماني وقد يعنى به المحدث الابداعي اى المعلول الذي له موجد ولا يسبقه موجده بزمان ولا يلزم حينئذ صدق الكبرى بالمعنى الثاني فإنها غير ما يخالف فيه المخالف فيقول ليس كل ما لا ينفك عن شئ فهو عين ذلك الشئ ، فمن قول المخالف ان الخالق لا ينفك في وجوده عن وجود المخلوقات معه اى لا توجد مدة ولا مخلوق معه فلا ينفك عن المعلول ولا يلزم ان ما لا ينفك عن المعلول فهو معلول فكيف يسلم ان ما لا ينفك عن المحدث فهو محدث ثم قد لا ينفك عن محدث واحد بعينه فيكون محدثا معه يساوقه في الوجود واما عن محدث ومحدث واحد بعد آخر فهو عين المسألة فكما لم يلزم حدوثه مع واحد واحد مما لا ينفك عنه بل يتقدمه ويتأخر عنه كذلك يجوز ان يتقدم أو يتأخر عن كل الحوادث فإن لم ينفك عنها مطلقا وهي كلها حادثة على الاطلاق فذلك هو عين المسألة ، فقد غولط في الصغرى والكبرى باستعمال الاسم المشترك فيهما وفي النتيجة فلا محصول لهذا القياس - ولعمري انه ما اشتغل به العلماء منهم ولو صح لقد كان فيه الاثبات الموجب للحدوث لكنه ما صح والذي وقع التشبث به هو تلك الموازنة التي أعطت التجويز دون الاثبات وأحيل بالاثبات والتعيين على التقليد واكتفى في مناقضته واثبات « 2 » القدم بتجويز الحدوث الا ان الموازنة بالمسائل في المعلوم والمجهول لا تفيد علما وانما تفيد ظنا وتقوى وهما فإنه لا يلزم الجهل بمسألة الجهل بمسألة أخرى أورد العلم الواضح فيها فكيف ان يلزم ذلك من الغلط في مسئلة ما أو مسائل فكيف من لزوم الحكم . وأنص العبارات في الزام الحكم بالحدث هو منع غير المتناهى من الوجود وغير المتناهى الذي الزموهم بحكمه قد سبق فيه الكلام في الطبيعيات واختص بما يحصره الوجود
هامش
( 1 ) بهامش كو - لأنهم اخذوا حركة حركة مكان الحركة مطلقا وحركة حركة تنقضى والحركة المطلقة لا تنقضى ولا تحدث عند القائل بالقدم
( 2 ) صف - مناقضة اثبات .