وجعل الكليات ؛ ولنضرب لذلك أمثلة من كتابه .
1 - كل يعلم أن الآراء في الآثار التي ترى على وجه القمر مختلفة ، فقال صاحبنا » والآثار التي توجد في القمر قد اختلف القائلون فيها فمنهم من ذهب إلى أن الأثر يرى فيه وليس فيه كما يرى في المرآة لصفائه وهو شكل الأرض . . . . »
ثم نقل آراء اخر ورد عليها » ثم قال » ولم يحصل لمن تقدم في ذلك قول يعتد به ثم قال » فالذي نعلمه من ذلك هو أن ذلك الجزء أو الاجزاء غير المستنيرة في القمر مخالفة الجوهر لجوهر باقيه والذين هربوا من هذا خوفا من القول بالتركيب ما أصابوا لأن العيان لا يدفع » ( 2 ) وكذلك قوله في المجرة فقد رد على من قال إنها آثار في جونا من أعالي الهواء وكرة النار - وقال « فان الأشبه من امرها انها أجسام كوكبية تصغر آحادها عن منال ابصارنا وجملتها في لفلك كالآثار في القمر » واستدل عليه برصد مكانه .
( 3 ) قال في الفصل السابع من الجزء الثاني في حركات الأفلاك والكواكب « قد وجد الراصدون من المنجمين حركات الكواكب مختلفة . . . . ولما سمع الراصدون ان السماء لا تنخرق اعرضوا عن نسبة الحركة إلى الكواكب في الأفلاك وجعلوها للافلاك بكواكبها والا فالذي يشاهده البصر انما هو حركة الكواكب دون الفلك لكون الفلك متشابه الجوهر والإحاطة فلا تختلف نسبته الينا في الوضع اختلافا تدركه ابصارنا لان السابق منه كاللاحق عند البصر . . . »
ثم قال بحركات الأفلاك بدليل آخر .
( 4 ) قال في الفصل الحادي عشر في الجبال والبحار والأودية والأنهار والعيون والآبار ، فجعل في تكون كل منها رائده النظر والمشاهدة وطول التجربة الصادقة ، وخالف من خالف ولم يبال بما فعل والحق ان الحق معه .
فقال في تكون الجبال « لما كانت الأرض يابسة ذات اجزاء لا تتجزأ وكان الماء يحيط بها والرياح تحرك الماء بالتمويج صارت الأرض تتحرك
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 248
مساهمون: ابو البركات
ص٢٤٨