واتى بدلائل كل حزب وأطال البحث في الحدوث والقدم وهو الذي بدأ ما ثناه الحافظ الإمام ابن تيمية بقوله بتسلسل الأشياء من غير بداية ، لا أول لها .
ثم هو أبطل أصلا عظيما من أصول الحكماء وهو الذي يعبرون عنه بكلمة صغيرة القدر كبيرة الضرر « ان الواحد لا يصدر عنه الا الواحد » ثم أبطل أصلهم الثاني القائل ان القديم لا يكون محلا للحوادث ، ثم هدم اساسهم الثالث ان اللّه تعالى ليست فيه صفات زائدة وأبطل تحديد العقول في العشرة ، وقال العقول هي الأرواح والملائكة .
هذا مجمل مابد إلى في شأن المعتبر وصاحبه .
اما النسخ التي اما منا فهي نسخة كاملة طلبتها دائرة المعارف العثمانية هذه من استانبول ، وهي صورة شمسية ( فوطوغرافية من الأصول التي هي في خزائن استانبول والذي يظهر من أمرها انها كملت من نسختين مختلفتين أولاهما في قطع كبير خطها خفى يقرأ بالمشقة ، وثانيتهما في قطع صغير جلى خطه ، فالجزء الأول الذي في المنطق والجزء الثالث الذي في الإلهيات هما من النسخة الخطية الثانية ، فالجزء الأول نقل شمسيا من خزانة لالهلى عدد النسخة 7553 وعلى لوحها ختم السلطان سليم خان ، أوراقها 463 والجزء الثاني الذي في العلم الطبيعي منقول من خزانة أسعد أفندي رقم النسخة 931 ا ، أوراقها نحو - 250 - وقيد في آخرها واستتب لمن استكتبته هذا الكتاب الفراغ عن تحرير هذا القسم يوم الاثنين السابع عشر من شوال سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة بجرجانية خوارزم في الخانقاه الخاتونى المبنى بظاهرها على رأس قنطرة الكبريتى وتيسر لي مقابلة هذا القسم عن آخره ببلدة سراى الجديدة ، وتيسر الفراغ عنها فيها يوم السبت الثاني عشر من جمادى الأولى سنة اربع وأربعين وسبعمائة وهو اليوم الذي توجهنا عن سراى الجديدة غرة غده يوم الأحد إلى بلدة قرم على نية التشرف بالاردوى الأعظم » .
وقد كتب على صفحة أخيرة في مبتدأ هذا الجزء الأول وهي آخر القسم الأول
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 251
مساهمون: ابو البركات
ص٢٥١