المنطق في مقدمته فنعم ما قال « انها قوانين الانظار وعروض الافكار » فوصف المنطق بكونه عروض الافكار كشف عن حقيقة الامر ، فكما بالعروض يعرف مستقيم الشعر من منكسره فكذلك يعرف حق الحدود والبرهان من باطلها .
وجزؤه الأول هذا في المنطق يحتوى خمس مقالات في فنون من المنطق مفترقة ، وكل مقالة تنقسم إلى فصول ، فالمقالة الأولى منه في الحدود ومقدماتها وهو عبر عنها بالمعارف وتصور المعاني بالحدود والرسوم ، وفيها ستة عشر فصلا وقال في خاتمة المقالة الأولى « وقد بقي في امر الحدود أبحاث تأتى في المناسبات بينها وبين البراهين وهي أكثر ما أمعن فيه المتقدمون في الكتب المنطقية في كلامهم في الحدود فلذلك تكلموا في الحدود بعد كلامهم في البراهين وما عدا ذلك مما ذكرناه فلم يتكلموا فيه الا قليلا ، ومن استوفى فيه قولا فإنما أورده في العلم الكلى » .
ثم المقالة الثانية في العلوم وماله وبه يكون التصديق والتكذيب في سبعة فصول ، فتكلم في هذه الفصول في الايجاب والسلب ، والقضايا الكلية والجزئية واقسام القضايا ، واتبعها مقالته الثالثة في علم القياس في سبعة عشر فصلا وفصلها الأول في تأليف القضايا بعضها مع بعض على صورة يستفاد بعلمها الحاصل علم بمجهول ، وتكلم في هذه المقالة في الاشكال وطرق نتائجها ، ثم المقالة الرابعة في سبعة فصول في علم البرهان وفيها ذكر اقسام المقدمات ومطالب العلوم ، وآخر هذا الجزء المقالة الخامسة في طوبيقا وهو كما قال المصنف على الجدل وتأليف القياسات الجدلية يكون من مقدمات ذائعة مشهورة كما قيل .
وقد اعطى المصنف حق البحث في الحدود وتحقيق الذاتي والعرضي ، واشكال القياس وقد استجاد الشيخ الحافظ ابن تيمية أقواله فيها في كتابه الرد على المنطقين .
والجزء الثاني من الكتاب في الطبيعيات ولجزئه هذا مزايا خاصة لا تكاد
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 246
مساهمون: ابو البركات
ص٢٤٦