تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
كالحركة فقول العرض عليها قول بنسب مختلفة ولا يستحق ان يكون جنسا فالكلام في هذه الأجناس العالية والعلم بها كلام كلى وعلم كلى لا يختص بعلم دون علم والكلام الجامع العالم لها هو الكلام في الموجود بما هو موجود لأنه علم عام شامل لسائر الموجودات ، فهذا العلم هو الذي ينظر فيه من حيث هو كذلك فنظره شامل لسائر الموجودات من الجواهر والاعراض التي يحيط العلم بها فهو شامل لسائر المعلومات ومن تشعب انظاره واقسام موضوعه ومسائله ينتهى الكلام إلى مبادى سائر العلوم التي سلف الكلام فيها . وبالجملة فكلامه في كل عام وشامل وذلك هو الموجود بما هو موجود وأوصافه التي تقال عليه « 1 » من حيث هو كذلك كالواجب الوجود والممكن الوجود والعلة والمعلول والواحد والكثير وللبدإ والمبتدأ فنظره ينتهى إلى المبدأ الأول الموجب الموجد لسائر الموجودات وذلك هو الا له تعالى الواجب الوجود بذاته ، فمن اجله ومن اجل ما قلناه أولا يعرف هذا العلم بالعلم الإلهي . ومن اجل ما اشتمل عليه نظره من الكليات يسمى بالعلم الكلى ومن اجل انه ينظر في غير المحسوسات من الموجودات يسمى علم ما بعد الطبيعة . فعلى هذا يشتمل نظر هذا العلم .

الفصل الخامس في أجناس الجواهر والاعراض

الجنس والنوع والصنف يقال « 2 » في العرف اللغوي بمعنى واحد عند الجمهور . وهو معنى الكلى المطلق الذي يقال بالهوهو فيقال كذا هو كذا كما يقال زيد هو انسان ويحمل كما قيل حمل على كما يقال الانسان محمول على زيد وهو موصوف باسمه ومعناه بعينه ، وخص الفلاسفة بالجنس ما كان من الأوصاف الذاتية الداخلة في جواب ما هو كما قالوا إن الجنس هو المقول على الأنواع في جواب ما هو وخصوا بالنوع ما كان فوقه جنس يعمه وغيره أو ما كان مقولا على
هامش
( 1 ) كو - يقال عليها
( 2 ) كو - الجنس والنوع يقالان