تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
في المرآة ويكون بعضها صفات لبعض من جهة تكرار المعارف بالمعارف وتكون الأوائل من الصور الذهنية أمثلة للأعيان الوجودية وصفات لها . والثواني للأوائل كذلك أيضا بالنسبة إليها . والثوالث للنوانى . والروابع للثوالث وهلم جرا بتضعيف معرفة المعرفة وعلم العلم ، ونسبة الصورة الذهنية إلى ما في الأعيان تكون نسبة واحد إلى واحد فإذا كان لذلك الواحد المنسوب اليه نظائر نسبتها إلى الصورة الذهنية كنسبته ونسبة الصورة الذهنية إليها كنسبتها اليه قيل للصورة الذهنية بنسبتها إلى تلك الكثرة كلية كالصورة الانسانية بنسبتها إلى زيد وعمرو والصورة الحيوانية بنسبتها إلى الانسان والفرس ، وان لم يكن في الوجود ما تنتسب اليه تلك الصورة بالمماثلة كثرة بل واحد كالشمس مثلا ، ثم كان لتلك الصورة في الذهن أمثال ينسب المعنى إليها كشموس كثيرة تتخيل في الأذهان وتنتسب تلك الصورة الواحدة إليها في الذهن أيضا نسبة المماثلة ويقال عليها قول الهو هو كانت أيضا تلك الصورة بهذا الاعتبار كلية من جهة انتسابها إلى كثرة بالمعنى والمماثلة ، وتلك الأشياء التي إليها ينتسب الكلى بالمماثلة تسمى جزئيات بنسبتها إلى ذلك الكلى ، والكلى والجزئي صفتان نسبيتان تعرضان لمتصورات الأذهان وموجودات الأعيان في الأذهان دون الأعيان ومتصورات الأذهان ينتسب بعضها إلى بعض كذلك أيضا بالتماثل في النسبة إلى صورة تنتسب إليها كذلك فيكون الكلى كليا لكلى هو بقياسه جزئي وبقياس ما ينتسب اليه كلى وذلك هو العموم والخصوص حيث يكون كلى أكثر في كليته وعمومه من كلى آخر كالحيوان للانسان والانسان لأصناف الناس فترتب الكليات المنسوخة من الوجوديات مراتب في الأذهان من جهة عمومها وخصوصها فينتهى العموم إلى ما لا أعم منه والخصوص إلى ما لا أخص منه كما تبتدئ في طبقة هكذا من زيد وعمرو إلى الانسان ومن الانسان والفرس إلى الحيوان ومن الحيوان والنبات إلى النامي أو ذي النفس ومن ذي النفس والجماد إلى الجسم ومن الجسم والنفس إلى الجوهر ومن الجوهر والعرض إلى الموجود