في وجوده بنفسه لا بشيء يوجد فيه والموجود في موضوع هو الذي لا يستقل في وجوده بنفسه بل انما يوجد في شيء لو فارقه لفارق الوجود إلى العدم لا كالجوهر الذي يفارق كل ما يقال إنه فيه من زمان ومكان وآن « 1 » ولون وحر وبرد وحركة وسكون وهو موجود قائم بنفسه وهذه التسعة الأجناس الأخرى التي هي الاعراض كل جنس منها منفرد بما يعمه ويتصف به عن الآخر ، أو لها جنس ما يسأل عنه بكم كالمقدار والعدد ، ثم ما يسأل عنه بكيف وقد جمع فيه أصنافا من الصفات والأحوال ، ثم المضاف والإضافات كالأخ والأخ والأب والابن والمولى والعبد ونحوها ، ثم ما يسأل عنه بأين وهو النسبة إلى المكان . ومتى وهو النسبة إلى الزمان . والوضع وهو نسبة اجزاء الجسم إلى اجزاء مكانه كهيئة القائم والقاعد والنائم ونحوها ، وما ينسب بأنه له كالخاتم والقميص ونحوهما . وان يفعل مثل ان يقوم ويقعد . وان ينفعل مثل أن يتصل وينفصل ونحوهما هكذا عددها - وقال إنها أجناس الصفات والموصوفات وجعلها عشرة لا تزيد ولا تنقص ، أحدها الجوهر . والتسعة الاعراض ، فإن كان ذلك من اجل العموم فقد يوجد لها ما يعمها بأسرها كالموجود والشئ وان كان من اجل هو هو فما كلها تتفق في ذلك ولا تختلف فيه اختلافا يفرقها إلى هذه العشرة .
وتكلم قوم في ذلك بما يستقيم معه تصنيف أرسطو لهذه المقولات فجعلوا من شرط الجنس ان يقال على ما يقال عليه بالسواء من غير أن يكون لبعضه أولا وللآخر ثانيا ومن الأول حتى لا يكون الموجود جنسا للجواهر والاعراض والعلل والمعلولات لأن الوجود للعلة أولا وللمعلول ثانيا ومن العلة والجوهر قبل العرض والعرض بالجوهر وفي الجوهر وجعلوا هذا الشرط هو العلة في ان لا يكون الموجود وهو عام لا أعم منه جنسا لما في الوجود وكذلك العرض انما قيل له عرض من جهة عروضه للجوهر ، فمن الاعراض ما يعرض للجوهر أولا كالكمية ، ومنها ما يعرض له ثانيا وبعد الأول كالكيفية . ومنها ما يدوم عروضه له . ومنها ما لا يدوم ومنها ما يقرّ . ومنها ما لا يقرّ في وجوده للجوهر
هامش
( 1 ) في الأصلين - آنا - كذا