تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
هو انسان هي فضيلته العقلية وفضيلته العقلية علمية ، أو عملية والعملية انما تكون فضيلة إذا كانت صوابا والصواب يعرف بالعلم ففضيلة العمل بالعلم وفضيلة العقل بالعلم وفضيلة العلم تكون من وجهين ، أحدهما من جهة العلم . والآخر من جهة المعلوم ، فأما التي من جهة العلم فأن « 1 » يكون حقا في نفسه ويقينا عند العالم به ، واما من جهة المعلوم فالمعلوم هو الموجود واشرف العلوم العلم بأشرف الموجودات واشرف الموجودات هي الإلهيات بل الاله الواحد الحق الذي هو مبدأ الوجود وينبوع الموجود فهذا العلم هو أفضل فضائل الانسان على رأى المخالف والموافق لكل ما قيل ويقال فيه .

الفصل الرابع فيما يشتمل عليه علم ما بعد الطبيعة

للمعلومات في الأذهان صفات وأحوال ذهنية تخصها في الوجود الذهني وان كانت تتعلق بنسبتها إلى الموجودات في الأعيان ، فمن ذلك كونها كلية وهو كون الواحد منها صفة لأشياء كثيرة من الموجودات في الأعيان فان الكلى معنى في الذهن تتصف به أشياء كثيرة موجودة في الأعيان أو متصورة في الأذهان أيضا فان الصفة تكون للموصوف الموجود في الأعيان وللمتصور في الأذهان ، فيكون المعنى الذهني صفة لمعنى ذهني وذلك الآخر لآخر وتكون صفة لمعنى وجودي . والمعنى أيضا صفة للصور الذهنية من جهة ما يقصد الدلالة عليها باللفظ فيصير معنى لمن عناها بقصده في دلالته عليها باللفظ الموضوع لها ، فكونها معنى انما هو لها من جهة الدلالة باللفظ . وكونها صفة انما هو من جهة ما يعنيها باللفظ أيضا وبنسبتها حيث عنى إلى صورة أخرى ذهنية أو غير وجودية وهي صورة من حيث توجد في الأذهان عما في الأعيان وكما تتصور وتتمثل في المرآة عن المرئيات ولان النفس تعرف الشئ بصورته الذهنية ثم تعرف الصورة الذهنية معرفة تخصها وتتصور لها في المعرفة التانية صورة أيضا وتعرفها النفس فتتصور لها صورة ثالثة في معرفة المعرفة فتكون للصور الذهنية صفات للأعيان الوجودية بالمماثلة والمحاكاة كما ترى
هامش
( 1 ) كو - فإنه