تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أو النائم ليس بيقظان ما دام نائما . وقد وقع لقوم من ذلك تخليط في احكامهم في القضايا المطلقة ومخالفة لارسطوطاليس في أشياء منها ستذكر في موضعها فإذا تأملت ما قيل هاهنا تخلصت من مثل ذلك وسهل عليك ما صعب عليهم ومناقضة ما تجده من الأقوال التي تخالف ما قيل هاهنا في المواد والجهات يقدر عليه من جاد فهمه وتأمله لما قلناه فيها وما قاله من خالفناه .

الفصل الخامس في اشتراك القضايا وتباينها وتقابلها وتضادها وتناقضها

وتشترك القضايا اما في الموضوع واما في المحمول واما فيهما وكذلك في السور والجهة وقد تتباين في كل ذلك أو في بعضه فالقضيتان المشتركتان في المحمول والموضوع قد تتقابلان بان تكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة وهذا السلب فقد يكون في أحدهما لجميع ما أثبت في الأخرى من محمول وجهة وسور وقد يكون لبعضه والتناقض من ذلك هو ان يكون تقابلهما بحيث لا تجتمعان على صدق ولا كذب في حال من الأحوال بل يلزم من صدق إحداهما كذب الأخرى ومن كذب إحداهما صدق الأخرى وذلك يكون باشتراكهما في كل ذلك واقتصارهما من الاختلاف على كون حرف السلب في إحداهما دون الأخرى حتى لا يذكر في إحداهما ما لا يذكر في الأخرى سوى حرف السلب فيكون قد قيل في إحداهما قول وقيل في الأخرى ليس كذلك مثاله كل - ا ب - بالضرورة ليس كل - ا ب - بالضرورة فهذا مطلق التناقض . واما تفصيل ذلك فان المخصوصتين المطلقتين وهما اللتان موضوعهما شخص ما ولم يذكر فيهما جهة من ضرورة ولا امكان لا يعتبر فيهما سوى ذلك اعني سوى المخالفة بحرف السلب فقط فيكون كل ما قيل أو عنى في إحداهما من موضوع ومحمول وشرط « 1 » اى شرط كان من مكان وزمان وإضافة وجزء أو كل وقوة
هامش
( 1 ) لا - ان شرط .