تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أو فعل قيل أو عنى في الأخرى بعينه بزيادة حرف السلب فقط فيكون ان قيل مثلا في الموجبة زيد قيل في السالبة زيد اى ذلك بعينه وان قيل يتحرك قيل في السالبة يتحرك أيضا بذلك المعنى فإن كان عنى في تلك حركة مكانية عنى في هذه مكانية أيضا لا وضعية ولا استحالية ولا غير ذلك وإذا كان في تلك في زمان كان في هذه في ذلك الزمان لا في غيره فلا يقال في تلك زيد يتحرك اليوم وفي هذه زيد ليس يتحرك غدا وكذلك المكان فلا يقال في هذه يتحرك على الأرض وفي هذه ليس يتحرك على الفلك وكذلك في الإضافة حتى إذا قيل في هذه صديق لزيد لا يقال في هذه ليس بصديق لعمرو ولا لزيد آخر بل لذلك بعينه وكذلك القوة والفعل فلا يقال في هذه كاتب اى بالقوة وفي هذه ليس بكاتب اى بالفعل وكذلك الجزء والكل فلا يقال في هذه طويل ويعنى اليد وفي هذه ليس طويلا ويعنى الرجل فأي واحد من هذه لم يعتبر لم يتم التناقض بل جاز مع ترك اعتباره التصادق « 1 » فإنه يصدق القول بان زيدا يتحرك وزيدا ليس يتحرك إذا كان زيدا آخر وحركة أخرى أو في غير ذلك الزمان أو في غير ذلك المكان وانه صديق وليس بصديق اى صديق لزيد ليس صديق عمرو وانه كاتب وليس بكاتب اى بالقوة وليس بالفعل وانه طويل وليس بطويل اى طويل اليد ليس طويل الرجل وكذلك قد يكذبان معا كما لا يكون طويل اليد ويكون طويل الرجل وليس صديق زيد وهو صديق عمرو ولا يتحرك على الأرض ويتحرك على الفلك . واما إذا اعتبر ذلك جميعه فلا بدّ من صدق إحداهما وكذب الأخرى حتى يلزم لا محالة من صدق الموجبة بعينه كذب السالبة ومن صدق السالبة بعينه كذب الموجبة اى من اجل صدقها لا من اجل الأشياء المعينة التي فيها الحكم والصدق والكذب فان قولنا الانسان حيوان والفرس ليس بحيوان يصدق أحدهما ويكذب الآخر لكنه لم يلزم كذب أحدهما من صدق الآخر ولا بالعكس لكن لان هذا الايجاب في هذه المادة اعني في هذا المحمول وهذا الموضوع اقتضى الصدق وهذا السلب في هذه الأخرى اقتضى الكذب واما في المسورات فكما
هامش
( 1 ) لا - التكاذب والتصادق .
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 90 | ابو البركات