تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الجزء أعظم من كله وكل ما هو على غيرها تين الصفتين « 1 » اعني كل ما ليس بأولى العلم من الايجاب والسلب يسمى من حيث هو كذلك ممكنا إذ يكون له امكان وجواز واحتمال عند الذهن لكونه عنده بمجرد النظر فيه مجهولا حتى إذا حضر السبب الموجب للعلم اخرج ذلك الامكان إلى الضرورة أو إلى الامتناع وقد لا يحضر السبب الموجب للعلم اليقين بل سبب يرجح ويوجب الظن الضعيف أو القوى أو لا يحضر أيضا بل يبقى الذهن على وقفته وحيرته فيكون نظير الامكان الوجودي في أكثريته وأقليته وتساويه ويقال له كذلك « 2 » أيضا وهذا الامكان اعني الذي بالاعتبار الذهني هو الذي يسمى بالامكان العامي إذا قيل مطلقا فاما ان « 3 » قيل ممكن ان يكون دخل فيه الضروري أو يمكن ان لا يكون دخل فيه مع الممكن الممتنع وان قيل يمكن ان يكون وان لا يكون معا عم الممكن والضروري والممتنع لأنه يقال على ممكن وضروري وممتنع قبل العلم المحقق الذي يكون بالسبب لا لان العامة تقوله فان اشتقاقه من العموم لا من العامة كما ظن قوم وهو نظير الامكان الوجودي من حيث إن الضرورة والامتناع انما أوجبهما فيه سبب كما أن الوجودي والعدم يوجبهما في ذلك سبب . وربما قيل ممكن لما ليس بممتنع وادخل الضروري الأولى تحته وليس بصواب وانما يدخل تحت الممكن من الضروري غير هذا والا فهذا لا يكون ابدا مجهولا حتى يقال عليه هذا الامكان الذي حقيقته الجهل بطرفى النقيض وأيهما الموجب وأيهما السالب وكذلك يقال ضروري لما هو على الوصف الذي بحسبه قيل إنه ضروري ولا بد من كونه عليه وذلك في الوجود والذهن أيضا والذي في الوجود اما مطلق واما بشرط والمطلق فهو الذي يكون على ذلك الوصف بمقتضى ذاته ولا ينتظر سببا به يجب ولا يرتفع بسبب كالحيوان للانسان والزوجية للاثنين والذي بشرط فهو باعتبار ذاته دون الشرط ممكن على ما قيل وبذلك الشرط يكون ضروريا وذلك الشرط سبب لا محالة فهو اما دائم الوجود غير متغير الايجاب والسببية ولا مانع
هامش
( 1 ) لا - الصنفين
( 2 ) قط - لذلك
( 3 ) لا - إذا .