و « 1 » الذي بحسب وقت ما فهو الذي لا يكون في وقت ما يقال إنه ممكن بتلك الصفة وفيما بعده يكون كذلك بسبب موجب أو لا يكون بسبب مانع أو بعدم السبب الموجب كالخشب يقال في وقت ما انه يمكن ان يكون سريرا وهو الوقت الذي ليس هو فيه بسرير وفيما بعده يكون سريرا ان كان بسبب هو نجارة النجار ولا يكون ان لم يكن بسبب مانع أو بعدم نجارة النجار ويقال من هذا اكثرى لما أسباب كونه أغلب وأكثر من أسباب لا كونه كالصحو في الجو واقلى لما أسباب كونه أقل وأضعف من أسباب لا كونه كالمطر في الصيف ومتساوي ومتقارب لما يتساوى فيه ذلك ويتقارب « 2 » كالمطر والصحو في الشتاء وفي البلاد التي هو فيها كذلك وعلى سائر الاقسام فكونه لا يكون دائما وذلك الذي على الاطلاق انما يعتبر فيه كون ذاته لا تقتضى تلك الحال التي لأجلها نسب اليه الامكان ولا يمنعها وانما يكون له إذا كانت بموجب هو غيره ولا يكون إذا لم يكن لمانع أو لعدم ذلك السبب الموجب سواء كانت له دائما أو لم تكن إذا لم يكن كونها أولا كونها له بمقتضى ذاته فهذا هو اعتبار الممكن بحسب الوجود واما اعتباره في الذهن فان الحكم الذهني قد يكون بحسب العلم المحقق أو الجهل الصرف أو الظن الغالب فالمجهول الصرف يقال فيه يمكن ان يكون كذا وان لا يكون وجائز ومحتمل وذلك ان الصفة اما أن تكون معلومة الوجود للموصوف عند الذهن بمجرد النظر فبهما ولا يحتاج في ذلك إلى معنى ثالث يوجبها له عنده كالقول بان الكل أعظم من جزئه فيكون ذلك علما حاصلا أوليا ويسمى حكما ضروريا ولا يكون فيه موضع امكان ولا جواز ولا احتمال نظر فإنه لا يقال إنه يمكن أو يجوز أو يحتمل ان يكون الكل أعظم من جزئه واما أن تكون الصفة معلومة السلب عن الموصوف بمجرد النظر فيهما ولا يحتاج في ذلك إلى معنى ثالث يوجب سلبها عنه عنده كالقول بان الجزء أعظم من كله فيكون ذلك علما حاصلا أوليا ويسمى حكما ممتنعا ولا يكون فيه موضع امكان ولا جواز ولا احتمال نظر أيضا فإنه لا يقال إنه يمكن أو يجوز أو يحتمل ان يكون
هامش
( 1 ) لا - واما الذي
( 2 ) قط - ويتفاوت .