الموضوع أهو كله أم بعضه كذلك هاهنا يجب ان يكون السور مبنيا لما يلزم التالي من المقدم أكله أم بعضه لكن عموم التالي هاهنا للمقدم انما هو عموم لزومه بجميع المقدم كما كان عموم المحمول لموضوعه هو الحكم به عليه باسره والمقدم هاهنا ليس هو موضوع المقدم كقولنا هذا من قولنا ان كان هذا انسان ولا محموله كقولنا انسان من ذلك ولا مجموعهما من حيث هو مجموع فإنه لا يجتمع منهما في هذا الجمع معنى واحد الا في صورة القضية التي هي الحكم فالحكم بان هذا انسان يلزمه الحكم بأنه حيوان فإذا أردنا في ذلك العموم وكلية اللزوم لم يكن الا لزوم ذلك الحكم لكل ذلك الحكم وذلك ليس له كل وبعض ولا يتكثر الا بأحوال وأزمان فيكون العموم ان يقال كل وقت وحال يكون فيه هذا انسانا فهو حيوان وهو نظير ما قيل كلما كان هذا كذا كان كذا وكذلك قولنا قد يكون في اللزوم الجزئي وليس البتة في رفع اللزوم بالكلية وقد لا يكون في السلب الجزئي لكن جدوى الحصر هاهنا قليلة فان الحكم هاهنا انما هو بلزوم التالي للمقدم ولا لزومه وإذا كان كذلك فاللازم منه لازم في كل وقت وحال وما ليس بلازم في كل وقت فليس بلازم لما قيل إنه لازم له نفسه بل هو لازم بحسب تلك القرينة والحال فان قولنا قد يكون إذا كان هذا حيوانا فهو انسان لا يكون فيه لزوم ولا يستعمل من قبيله حكم وانما يلزم الحكم بحسب قرينة وحال وهو إذا كان هذا حيوانا ناطقا ولا فرق بين قولنا إذا كان وكلما كان ومتى كان واما قد يكون وقد لا يكون فلا يستعملان وإذا « 1 » استعملا فهما من الجهات لا محالة وفي موضع يمكن ان يكون ويمكن ان لا يكون إذا كان هذا حيوانا فهو انسان واما قولنا في السلب الكلى ليس البتة إذا كان كذا كان كذا فهو في معنى القضية المنفصلة القائلة اما ان يكون كذا واما ان يكون كذا وتخالف الأولى الثانية في ان الأولى تمنع اللزوم والمعية في الوجود ويجوز معها ان لا يكونا معا « 2 » والثانية مع رفع اللزوم يثبت أحدهما لا محالة .
مثال الأولى ليس البتة إذا كان الانسان قائما هو قاعد فقد منعت ان يكون قائما
هامش
( 1 ) لا - وان
( 2 ) لا - جميعا معا .