تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
مشروط وهو الذي انما يصير معلوما بسبب ومعنى زائد عليهما والضرورة فيه مشروطة موفية بحصول ذلك السبب والمعنى الزائد وكذلك يقال ممتنع لما ليس على الوصف الذي بحسبه قيل إنه ممتنع ولا بد من أن لا يكون « 1 » عليه وذلك في الوجود والذهن أيضا والذي في الوجود اما مطلقا واما شرط والمطلق فهو الذي كونه ليس على ذلك الوصف بمقتضى ذاته لا ينتظر سببا لأجله لا يكون له ولا بسبب من الأسباب يكون له كالبرودة للنار والفردية للاثنين والذي بشرط فهو باعتبار ذاته دون ذلك الشرط ممكن وبذلك الشرط يكون ممتنعا على ما قيل في الضروري وذلك الشرط اما وجود سبب مانع أو عدم سبب موجب وكل منهما اما دائم الوجود والرفع غير متغير الاقتضاء ولا موجب يوجب ما اقتضى رفعه فهو ممتنع دائما ما دام موجودا مثل فرض السماء ساكنة فإنه فرض دائم الامتناع ما دامت السماء موجودة لأجل دوام وجود سبب مانع من ذلك وهو القوة غير المتناهية المحركة للسماء التي هي دائمة الايجاب للحركة والرفع للسكون غير متغيرة الاقتضاء وليس في الوجوب سبب يوجب ما اقتضت هذه القوة رفعه وهو السكون واما دائم الوجوب متغير السببية والرفع « 2 » فلا يدوم ذلك الامتناع ما دام موجودا ولكنه لضرورة السبب يرتفع لا محالة وقت وجوب رفعه عن السبب فلا موجب يوجبه في ذلك الوقت الذي يرتفع عنه مثل شروق الكواكب وغروبها فان لها أوقاتا يمتنع فيها شروقها وأخرى يمتنع فيها غروبها لسبب ضروري متغير الايجاب وهو الحركة ولذلك لا يدوم لها هذا الامتناع ما دامت موجودة لكنه بحسب ضرورة السبب يمتنع لا محالة وقت ما يوجب امتناعه اعني وقت ما تكون تحت الأرض فلا تشرق في ذلك الوقت أو تكون فوق الأرض ولا تغرب في ذلك الوقت ولا موجب يوجب شروقها وغروبها حينئذ وهذا الممتنع الموقت يقال له ممكن أيضا بالامكان المطلق كما قيل في الضروري من حيث إن ذات المحكوم عليه لا تقتضى ذلك الحكم ولا تمنعه وإذا كان فكونه لسبب مانع أو لعدم السبب الموجب ويقال لما هو ممتنع بهذه
هامش
( 1 ) لا - ان يكون
( 2 ) قط - الترفع -
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 82 | ابو البركات