تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وقاعدا معا ولا يمتنع ان لا يكون لا قائما ولا قاعدا كالمضطجع - ومثال الثانية اما ان يكون هذا العدد زوجا واما ان يكون فردا ولا يمكن ان يكون هما جميعا اعني زوجا وفردا ولا يمكن ان يكون ولا واحدا منهما حتى لا يكون لا زوجا ولا فردا ولا يراد في السلب المتصل أكثر من سلب الاتصال المذكور كقولنا ليس إذا كان أو ليس كلما كان فكان الايجاب في المتصل تال يلزم وهذا تال لا يلزم والمنفصل تال يعاند وليس وجه رابع فقوله ليس البتة إذا كان كذا كان كذا هو الحكم بالانفصال والعناد لا بسلب الاتصال وان كان السلب في ضمن العناد فان الضد والمعاند غير وليس هو والذي « 1 » قال بهذه الاسوار في الشرطيات قد دقق في نظره كما اتى عليه القول ولم يحرر كما انتهى اليه البحث والتحقيق فيرجع « 2 » القول إلى ما في التعاليم القديمة ولم يرد عليه إلا بأن الانفصال ليس هو سلب الاتصال ولا الاتصال سلبه بل سلوبهما غيرهما لكن بالبيان الذي أوضح في هذا القول لا بالرد المطلق -

الفصل الثالث في جهات القضايا

يقال ممكن لما ليس هو على الوصف الذي بحسبه قيل إنه ممكن ولا يمتنع ان يكون عليه وذاك اما في الوجود واما في الذهن والذي بحسب الوجود اما على الاطلاق واما بحسب وقت ما والمطلق فهو الذي ليس على ذلك الوصف بمقتضى ذاته ولا يمتنع عنه بذاته ولا يعتبر فيه زمان كونه ولا كونه بل انما يعتبر كونه كذلك متى كان بسبب موجب ولا كونه متى لم يكن بسبب مانع أو بعدم ذلك السبب الموجب مثاله الهواء إذا قيل يمكن ان يكون باردا أو غير بارد فإنه لا يكون باردا بذاته ولا يمتنع البرد عنه بذاته وانما يكون باردا ببرودة الثلج والماء ولا يكون باردا لان حر الشمس منع برودته أو لعدم برد الثلج والماء الموجب لبرده ( فالبرودة له ممكنة على الاطلاق بهذا الاعتبار - « 3 » ) -
هامش
( 1 ) لا - فالذي
( 2 ) لا - فرجع
( 3 ) ليست في لا .