تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الصفة اعني بالامتناع الموقت ممكن أيضا بالامكان الموقت في الوقت الذي هو فيه ممتنع من حيث إنه فيما بعد يكون موجودا وحقيقة ذلك أنه في ذلك الوقت يقال له ممكن لا يقال إنه ممكن في ذلك الوقت فان بينهما فرقا لان الأول كان الوقت فيه وقتا للقول والحكم بالامكان والثاني كان الوقت فيه وقتا للمحكوم به وإذا جعل الوقت وقت الامكان كان صدقا إذ يكون الامكان في ذلك الوقت حاصلا والمحكوم به مرفوعا ممتنعا ولا يتناقض فان من قال في وقت غروب الشمس انها يمكن ان تطلع فقد صدق إذ يكون الوقت وقت حكمه وقوله ليس وقت حصول ما قاله وحكم به وإذا قال في وقت طلوعها يمكن ان تطلع في هذا الوقت فقد كذب إذ يكون وقت قوله وحكمه بالامكان هو وقت الحصول ووقت الحصول يبطل فيه الامكان وتحصل الضرورة كما قيل وإذا قال أيضا في وقت غروبها يمكن ان تطلع في هذا الوقت فكذبه اظهر فالممتنع الوقتى يصدق عليه في وقت امتناعه الامكان الوقتى ويكون الامتناع محكوما به بشرط ذلك الوقت وبحسبه والامكان بحسب ذلك الوقت مقيسا إلى ما بعده فان الممكن في وقت وجوده يصدق عليه انه ضروري الكون كما قيل وكذلك ( هو - « 1 » ) في وقت عدمه يصدق انه ممتنع الكون والامكان يصدق عليه اما لوجوده ففي وقت عدمه باعتبار وقت وجوده إذا كان مستقبلا واما لعدمه ففي وقت وجوده باعتبار وقت عدمه إذا كان مستقبلا كما يصدق القول على الشمس في وقت غروبها بأنها يمكن ان تطلع اى يصدق القول بالامكان في ذلك الوقت لا ان الطلوع يكون في ذلك الوقت وكذلك في وقت طلوعها لها يمكن ان تغرب ويقال أيضا لهذا الممتنع المشروط انه ممكن دون الشرط الذي بحسبه صار ممتنعا وممتنع باعتباره مع ذلك الشرط ووقت اقتضائه لامتناعه ويقال ممتنع أيضا لكل ما ليس حين هو ليس من دائم العدم وغير دائم لأنه ليس وذلك على الوصف الذي قيل بحسبه انه ممتنع ولم يكن بد من أن لا يكون عليه ولم يوجب موجب كونه كذلك ومقابل ما قيل في الضروري وهو ان كل معدوم بعد ما كان فان ايجاب عدمه راجع إلى سبب
هامش
( 1 ) من قط -