تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

الفصل الثاني في المحصورات والمهملات والمخصوصات من القضايا

ومن القضايا الحملية ما يكون موضوعها جزئيا اى شخصا واحدا معينا كقولنا زيد وقد سميت مخصوصة ومنها ما يكون موضوعها كليا وحينئذ اما ان يكون قد بين ان الحكم بالمحمول على كله أو بعضه اما الذي على كله فكقولنا كل كذا كذا وتسمى القضية التي هي كذلك كلية اى كلية الحكم واما الذي على بعضه فكقولنا بعض كذا كذا وتسمى القضية التي هي كذلك جزئية اى جزئية الحكم لاختصاص حكمها ببعض من الموضوع وان كان الموضوع في نفسه كليا ولفظتا كل وبعض المخصصتان للحكم في الموضوع يسمى كل منهما سورا وما لم يذكر فيه السور من القضايا تسمى مهملة كقولنا كذا كذا من غير أن نقول كل كذا أو بعض كذا والسور في الحكم انما يعتبر اثباته ونفيه للموضوع وعنه لا للمحمول لان الكلية والعموم بالفعل للمحمول انما تكون من جهة موضوعاته الكثيرة وبنسبته « 1 » إليها من حيث هي كثيرة واما إذا حمل على واحد واحد منها فإنما تحمل نفس طبيعته لا نسبته ولا من حيث هو منسوب إلى كثرة فلا كلية للمحمول قبل حمله حتى تعتبر في حمله بل هي عارضة له في حمله بعد حمله ومن حيث يحمل على شئ وعلى غيره لا في حمله على شئ واحد من حيث هو ذلك الواحد . واما ما يقال من أن ذلك قد يعتبر وان كان مجانبا للعادة مثل قولنا الضحاك هو كل انسان فإنما ذلك الحصر للموضوع أيضا وزيادة اعتبار وذلك ان محصوله في الذهن هو كما يحصل من قولنا كل انسان ضحاك دون غيره أو كقولنا انما الضحاك هو كل انسان وكذلك لو قيل الانسان هو كل ضحاك فان معناه ان الموصوف بالانسان هو الذي يحمل عليه الضحاك دون غيره وأمثال هذه الأشياء في دلالات الالفاظ كثيرة لمن تفقدها وفي أمثالها ومن قبيلها تتفق اغلاط كثيرة في كثير من المهمات وفي ضمن القضايا الشرطية قضايا حملية كما قيل وتكون
هامش
( 1 ) لا - ونسبته .
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 75 | ابو البركات