تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
كانا حمليين أيضا كقولنا الشمس طالعة والنهار موجود أو ا ب - و - ب ج - وا ج - أو الشمس طالعة والليل غير موجود وان جهلا جميعا لم يكن فيهما حكم فان علم اللزوم وجهل حال الملزوم أو العناد وجهل حال المعاند كان العلم الشرطي فان من يعلم أنه ان كانت أو لو كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا أو ان كان ا ب - وب ج - فا ج - أو اما أن تكون الشمس طالعة أو تكون الكواكب طالعة ثم علم أن الشمس طالعة علم أن النهار موجود وعلم أن - ا ب - و - ب ج - علم أن ا ج - أو علم أن الشمس طالعة علم أن الكواكب ليست بظاهرة والجزء الأول من الشرطية المتصلة يسمى مقدما كقولنا ان كانت الشمس طالعة والجزء الثاني يسمى تاليا كقولنا فالنهار موجود والحرف المضاف إلى القضية الأولى وهو ان ونظائره يسمى حرف الشرط والثاني وهو الفاء من قولنا فالنهار موجود يسمى حرف الجزاء والاعتبار في الايجاب والسلب اللذين في القضية الشرطية غير الاعتبار الذي في اجزائها بل انما هو فيما أوجبه الحكم فيهما وهو اللزوم والعناد فالحكم باللزوم في المتصلة يسمى ايجابا ولو كان بين سالبتين كقولنا ان كان كذا ليس كذا فكذا أليس كذا والحكم برفعه فيها يسمى سلبا ولو كان بين موجبتين كقولنا ليس ان كان كذا كذا فكذا كذا والحكم بالعناد في المنفصلة يسمى ايجابا كقولنا اما ان يكون كذا واما ان يكون كذا ورفعه يسمى سلبا كقولنا ليس اما ان يكون كذا واما ان يكون كذا وقد جعل الايجاب في الشرطي هو اللزوم والموجبة هي المتصلة والسلب هو « 1 » العناد في المنفصلة والسالبة هي المنفصلة وليس كذلك لان الشئ ليس اما ان يكون لازما لكون هذا حيوانا لكونه انسانا واما ان يكون معاندا لكونه انسانا لكونه فرسا حتى يكون الحكم في المتصل باللزوم وفي المنفصل بالعناد مناقضة للزوم بالعناد وللعناد باللزوم لان النقيضين لا ثالث لهما وهاهنا ثالث كحال كونه انسانا عند كونه ابيض أو اسمرا واسود . وقد فرق بين الحملية والشرطية من القضايا بان قيل إن الحملية من القضايا بسيطة باعتبارها إذا قيست إلى الشرطية وفي الشرطية تركيب لان اجزاء
هامش
( 1 ) قط - فهو .
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 73 | ابو البركات