وكيف تتساوى الفصول في مرتبة الخصوص والعموم ثم تتساوى في الذاتية واللزوم فان الصفات للموصوفات في التسمية لا تدخل ما لا يعنيه المسمى مع ما يعنيه فلا تفضل عليه ولا تنقص عنه ولا تساويه فان المسمى إذا سمى الحساس لم يدخل المتحرك بالإرادة معه في ( المعنى - « 1 » ) والتسمية وان دخل « 2 » معه في اتصاف الموصوف به وسواء في ذلك مساواته له في العموم والخصوص أولا مساواته إذا كان المسمى بحساس لا يدخله في التسمية ولا في الحد الذي بحسب الحساس واما في الوجود فسيتضح في العلوم ان الصفات للموصوفات منها أصول هي متقدمة الوجود في الموصوف على غيرها وغيرها لازم لها فإذا تساوى صفتان في الخصوص والعموم فالأصل فيهما هو الفصل كما قيل وان تساويا في كونهما أصلين حتى لا يكون أحدهما تابعا للآخر ولا متبوعا كان الامر على ما أوضحنا في الحدود بحسب تسمية المسمى وما عنى منهما .
وعلى رأى هذا القائل بحسب تقرير الوجود فأيهما قرر الوجود فهو الصورة والفصل المتقدم ولا يتقرر الوجود على رايه بشيئين فان أحدهما ان كفى في تقرير الوجود كما قلنا فيما سلف فالآخر لا مدخل له في ذلك وان لم يكف فالثاني هو المقرر كالجسم مثلا الذي ان تقرر وجوده بفصل الحساس فلا مدخل للمتحرك بالإرادة في تقرير وجوده وان لم يتقرر به فالمتحرك بالإرادة هو المقرر والوجود الواحد لا يتقرر بشيئين من حيث هما شيئان بل من جهة معنى يتحدان به على ما يقال في الصورة هذا ان كان تقرير الوجود هكذا وليس كذلك بل على ما تجده في العلوم عند الكلام في الصورة والهيولى وشرطه في الذاتي يلزمه بهذا لأنه قال فيه انه الذي بارتفاعه يرتفع الموصوف وأقول من حيث هو موصوف ويقول من حيث هو موجود فيعتبر في الذاتية الوجود ونعتبر نحن التسمية والمعنى لان الوجود انما يتوقف على العلل الموجبة للوجود دون غيرها والصورة هي المعلول لكنها علة للجملة الموجودة منها ومن الهيولى كالجزء من الكل فله « 3 » علية بهذا المعنى وهذه العلية في تصور المتصور وذهن العارف لأنه يتصورها
هامش
( 1 ) من قط
( 2 ) لا - دخله
( 3 ) لا - فلها