تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
باأفاظ ومعان مؤلفة والأقاويل الجازمة هي الالفاظ الدالة عليها من حيث هي علوم لا من حيث هي معاني فوق واحد وان الصدق والكذب يلزمها بنسبتها إلى الوجود في الموافقة والمخالفة والتصديق والتكذيب هو الحكم بتلك الموافقة والمخالفة وان الحكم حالة تحدثها النفس لها وفيها وهو العلم بل العلم هو محصول الحكم والمحكوم به وعليه في النفس فتكون المعلومات لذلك تقال على صنفين أولا وثانيا اما أولا فعلى ما قد يسمى علما وهو الحكم في القضايا بالاثبات والنفي واما ثانيا فعلى الأمور الوجودية التي تلك معانيها وهي خاصة التي جرت العادة بتسميتها معلومات وان كان من المعلومات أشياء لا يحكم بمعانيها على أمور وجودية انها « 1 » هي كالأجناس والأنواع المقدم ذكرها وان كانت انما تحصل بالنسبة إلى أمور وجودية ولذلك ليس الموجود واجب التقدم على كل معلوم وعند كل عالم بل من المعلومات ما تتقدم على الموجودات وتكون أسبابا لها اعني العلوم وهذا يحققه الاعتبار بسهولة من الوجود والقضايا أيضا هي الأقاويل الجازمة وتسمى من حيث هي اعلام من واحد لآخر اخبارا . وقد قسمت القضايا إلى الحملية والشرطية والحملية منها هي التي يحكم بشيء ويسمى محمولا انه لشئ يسمى موضوعا أو انه ليس له حكما فصلا والحكم بأنه له يسمى ايجابا وبأنه ليس له يسمى سلبا . واما الحمل فإنه يقال على الايجاب منهما « 2 » بالحقيقة وعلى السلب مجازا من حيث إن فيه تقدير حمل قبل حصول العلم رفعه السلب في العلم فليس كل معنيين يخطر ان بالبال يلزم عند الذهن ايجاب أحدهما على الآخر أو سلبه عنه بل انما يكون ذلك في معان مخصوصة لمعان مخصوصة يلزم الحكم بالايجاب أو السلب فيهما اما لذات المعنيين واما لسلب يوجب ذلك فيهما والذي للمعنيين من حيث هما معنيان على الاطلاق من ذلك جواز الحمل قبل العلم فان اخرج العلم ذلك الجواز إلى الوجوب وحكم به كان ايجابا وان اخرجه إلى الامتناع وحكم يرفعه كان سلبا فكان اسم الحمل مقولا على السلب من اجل ذلك الجواز المتقدم عليه فهو مقول
هامش
( 1 ) لا - انما هي هي -
( 2 ) قط - منها .
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 70 | ابو البركات