تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
التحقيق فان أوقع الذهن تلك الوحدة والجمع على اثنتين منها أو ثلاث اعني على البدن مع الحاسة أو عليه معها ومع النباتية فليس هو في ذلك غالط ولا له فيه نوع جهل فاضح كما زعم فاما ان كان بعضها له قوام بنفسه والبعض الآخر قوامه به فذلك عنده عرض لا يقوم الماهية ولا يدخل في التحديد . ونحن فقد بينا ان الذهن إذ اعني جوهرا مع عرض كان لمجموعهما من معنييهما حد لا محالة فللذهن أيضا ان يعنى من ذلك ما شاء ويسميه ويحده بحسب ما عنى واما ان كان كل منهما لا يقوم بنفسه بل بالآخر ومع الآخر والكل انما يؤخذ واحدا حاصلا بالاجتماع دون الآحاد المفردة وهو ما يذهب اليه في الهيولات والصور وهو « 1 » من أسباب استصعابه ما استصعبه في هذا الموضع فسنوضح القول فيه ونبين انه لا وجه له ولو كان لقد كان لا يوجب في الحدود هذه الصعوبة العظيمة على ما قيل . وقد بقي في امر الحدود « 2 » أبحاث تأتى في المناسبات بينها وبين البراهين وهي أكثر ما أمعن فيه المتقدمون في الكتب المنطقية في كلامهم في الحدود فلذلك تكلموا في الحدود بعد كلامهم في البراهين وما عدا ذلك مما ذكرناه فلم يتكلموا فيه الا قليلا ومن استوفى فيه قولا فإنما أورده في العلم الكلى وبقي فيها تنبيهات تورد في فنون المجادلات وأنواع الانظار في المعلومات .

المقالة الثانية من الجزء الأول من المنطق من كتاب المعتبر من الحكمة في العلوم وما له وبه يكون التصديق والتكذيب

الفصل الأول منها في الأقاويل الجازمة

قد عرف أولا ما المعارف وما العلوم وما الفرق بينهما وان العلوم تكون
هامش
( 1 ) زيادة في لا - ما يذهب اليه
( 2 ) قط - المحدود .