منهما وينفصل عن عموم الحيوان بفصل مجهول عندنا به يتميزان عن غيرهما في ذاتيهما أو معروف المعنى ولا اسم له وكذلك فيما فوق الحيوان تحت عموم الجسم ذي النفس وأيضا فان الفصول قد تتساوى في عمومها وخصوصها فلا تتميز لنا كالحساس والمتحرك بالإرادة في الحيوان فإنهما ذاتيان متساويان في عمومهما وخصوصهما حتى أن كل حساس متحرك بالإرادة وكل متحرك بالإرادة حساس فما يكون كذلك فباي قانون يتم لنا استخراجه وبأي وجه يتحقق انا اتينا على سائر الفصول التي هذه صفتها في المحدود هذا وأيضا فمن لنا بذاتية ما نعتقد ذاتيته وعرضية ما نعتقد عرضيته حتى لا نأخذ اللازم مكان المقوم أو نترك المقوم إذ « 1 » نظن فيه انه لازم فمن هذه الوجوه يصعب علينا استخراج الحدود لكل محدود بل يمتنع هذا نص كلامه .
ولم يعول في اعتبار الذاتي والعرضي على ما قرره من مفهوميهما أو لم ير اعتباره متأتيا « 2 » على التحقيق في كل موجود ومحدود وقد عرف بما سلف من القول إن الحدود حدود بحسب الأسماء والأسماء لذوات الحدود بحسب الحدود وقد عرف أصناف الذاتي واختلاف مفهوماته وان التي منها داخلة في الحدود اما في حدود المسميات من حيث هي مسميات فمعلومة ومتوصل إليها بطرق الاكتساب المتقدمة وكذلك التي بحسب الهوية الموجودة التي إذا تصورت في الذهن حقيقتها وحدها دل عليها باسم يكون للموجود بحسبه فقد تعلم أيضا إذا تتبعت الهويات بطريق التحليل والتفصيل عقليا وبطريق الخصوص والعموم وجوديا « 3 » وبطريق التمييز والتفصيل بين مجتمعات الموجودات فان تعذر من ذلك شئ في بعض الأشياء فهو من قبيل المجهولات التي يستعسر الوقوف عليها اما على الاطلاق وبحسب كل انسان واما في وقت دون وقت وبحسب شخص
هامش
( 1 ) لا - أو
( 2 ) لا - مباينا
( 3 ) في هامش قط ولا - لان الخصوص والعموم يكون باشتراك الموجودات واختلافها والتحليل والتفصيل يعتمده الذهن في التصور من غير أن يتعرض للموجود .